
تفجّرت موجة جدل واسعة بعدما تحولت أداة “سورا 2” (Sora 2) لتوليد الفيديو من شركة “أوبن إيه آي” (OpenAI) إلى منصة لإنتاج محتوى مسيء ومحمّل بـ العنصرية والتنمر على الوزن
تأتي هذه الأزمة بالتزامن مع إشادة كبار قادة التكنولوجيا، مثل الرئيس التنفيذي لـ”نتفليكس”، بقدرات الذكاء الاصطناعي على رواية القصص. لكن الواقع أظهر استخداماً سلبياً صادماً للأداة في خضم الحديث عن الإمكانيات الثورية للذكاء الاصطناعي.
أمثلة على المحتوى المسيء المُنتج عبر سورا 2
غمرت مواقع التواصل الاجتماعي سيل من المقاطع الساخرة والقاسية المنتجة عبر “سورا 2″، والتي تستهدف أشخاصاً بسبب مظهرهم أو عرقهم. ومن أبرز الأمثلة المنتشرة:
- مقطع يُظهر امرأة بدينة أثناء قفزها بالحبال، ينهار الجسر تحتها.
- مقطع آخر يظهر امرأة سمراء تسقط عبر أرضية أحد مطاعم الوجبات السريعة، في تلميح يجمع بين التنمر العِرقي والتنمر على الوزن.
- فيديوهات أخرى تُظهر سائقي توصيل ينهار بهم مدخل المنزل أو أشخاص ينتفخون بعد تناول الطعام.
المقلق في الأمر هو أن جودة “سورا 2” تجعل من الصعب التمييز بين هذه المشاهد المصطنعة والواقعية، مما دفع عدداً كبيراً من المتابعين إلى الاعتقاد بأن هذه المقاطع حقيقية.
فشل آليات الحماية والأبعاد الأخلاقية
يرى الخبراء أن المشكلة لا تقتصر على الذوق السيئ، بل تشمل أبعاداً أخلاقية وتقنية خطيرة:
- الإنتاج الكمي السهل: أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي تُمكّن أي شخص، بغض النظر عن نواياه أو خبرته، من إنتاج محتوى مسيء بكميات هائلة وفي ثوانٍ معدودة.
- فشل الضوابط: تكشف هذه الظاهرة فشل أدوات الحماية والضوابط التي تتحدث عنها شركات الذكاء الاصطناعي، والتي يفترض أن تمنع نشر المحتوى العنصري والمسيء.
- تشويه التصورات: يساهم الانتشار السريع لهذه الفيديوهات في تشكيل تصورات سلبية لدى ملايين المستخدمين، خاصة الأطفال والمراهقين.
أقرأ أيضا: شركة OpenAI تطلق تطبيق “سورا” لهواتف أندرويد
مسؤولية “أوبن إيه آي” والجهات التنظيمية
حتى الآن، لم تُصدر “أوبن إيه آي” تعليقاً رسمياً على هذا النوع من إساءة الاستخدام. هذا الغياب فتح الباب أمام نقاش واسع حول الجهة المسؤولة عندما تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى وسيلة لإيذاء الآخرين.
يرجّح محللون أن تتدخل الجهات التنظيمية قريباً لوضع حدود لهذا الإبداع، لضمان ألا يأتي التوسع الهائل لهذه الأدوات على حساب القيم الإنسانية الأساسية.




