الأخبارالرئيسية

مصنع سامسونج ببني سويف يستهدف إنتاج 6 ملايين هاتف سنويًا

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن استراتيجية الوزارة لخلق فرص العمل وتحقيق التنمية الرقمية تعتمد على مؤشرات واضحة تعكس النمو المتسارع في القطاع، مشيرًا إلى أن جذب الاستثمارات، ودعم الابتكار، وبناء القدرات البشرية تمثل الركائز الأساسية لتوسيع قاعدة التشغيل خلال الفترة المقبلة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد بحضور محافظ بني سويف، حيث أوضح الوزير أن التوسع في الاستثمارات الصناعية بقطاع التكنولوجيا يُعد من أبرز مصادر توفير فرص العمل، لافتًا إلى أن مصنع سامسونج في بني سويف يستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 6 ملايين هاتف محمول سنويًا، مع خطة لإنتاج نحو 3.6 مليون جهاز خلال العام الجاري، بما يعكس النمو الكبير الذي يشهده قطاع تصنيع الهواتف المحمولة في مصر.

وأضاف أن السوق المصرية تشهد اهتمامًا متزايدًا من جانب الشركات العالمية، حيث أعلنت كل من أونر ونوكيا عن خطط توسعية جديدة، تشمل ضخ استثمارات إضافية وإنشاء مصانع، وهو ما من شأنه توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

وفي سياق متصل، شدد الوزير على أن جهود الوزارة لا تقتصر على جذب الاستثمارات فقط، بل تمتد إلى تمكين الشباب من تأسيس مشروعاتهم الخاصة، من خلال دعم منظومة الشركات الناشئة وريادة الأعمال عبر مراكز إبداع مصر الرقمية “كريتيفا”، بهدف تحويل الشباب من باحثين عن وظائف إلى رواد أعمال قادرين على خلق فرص عمل.

وفيما يتعلق بالتكنولوجيا المتقدمة، أشار إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تقدمت 14 مركزًا عالميًا خلال عام واحد، مدفوعة بإطلاق النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في يناير 2025. وأوضح أن ترتيب مصر تحسن من المركز 111 عالميًا في عام 2019 إلى المركز 51 حاليًا، بإجمالي تقدم بلغ 60 مركزًا خلال ست سنوات، وهو ما يعكس تسارع وتيرة التطور في هذا المجال.

كما كشف الوزير عن توجه الدولة لإعداد استراتيجية وطنية للحوسبة الكمية، في إطار الاستعداد المبكر للتقنيات المستقبلية المتوقع أن تشهد طفرة عالمية بحلول عامي 2028 و2029، مؤكدًا أن مصر تستهدف أن تكون ضمن الدول الرائدة في هذا المجال.

وفي محور بناء القدرات، أكد استمرار تنفيذ برامج التدريب المتخصصة، مثل “أشبال مصر الرقمية” و”الرواد الرقميون”، إلى جانب برامج المعهد القومي للاتصالات ومعهد تكنولوجيا المعلومات، مع التوسع في إضافة مسارات جديدة تشمل الألعاب الإلكترونية والتخصصات المرتبطة بالتقنيات المتقدمة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على التدريب المتقدم عالي المهارة، في ظل التوقعات بتراجع الطلب على الوظائف التقليدية منخفضة المهارات، نتيجة التوسع في استخدامات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن استراتيجية الوزارة ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل تطوير البنية التحتية الرقمية، وتحفيز الاستثمار، ودعم الابتكار، وتبني التكنولوجيا المتقدمة، وبناء القدرات، مؤكدًا أن هذه المحاور تستهدف ليس فقط خلق فرص عمل، بل أيضًا تعزيز مكانة مصر على خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock