
ترأس رأفت هندي، وزير الاتصالات، بمشاركة دورين بوجدان مارتن، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، مائدة مستديرة وزارية رفيعة المستوى لمناقشة أولويات العمل الدولي خلال المرحلة المقبلة لتحقيق التنمية الرقمية الشاملة.
وجاءت هذه الفعالية البارزة ضمن أعمال منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS Forum 2026) الذي تترأس أعماله جمهورية مصر العربية وتستضيفه مدينة جنيف في سويسرا، بحضور حاشد من الوزراء ونواب الوزراء والمسؤولين التقنيين من مختلف دول العالم.
وهدفت المائدة المستديرة الوزارية إلى إتاحة الفرصة للدول الأعضاء لاستعراض إستراتيجياتها الرقمية الوطنية، وتبادل الخبرات التشريعية والتنظيمية، وتحديد أطر العمل الجماعي المشترك عبر ثلاثة محاور رئيسية ركزت على سياسات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي من خلال السلع الرقمية العامة، وتطوير البنية التحتية والشمول الرقمي لسد الفجوات التقنية بين المجتمعات.
رأفت هندي يستعرض ركائز التنمية الرقمية الثلاث وصياغة المستقبل التكنولوجي
أكد رأفت هندي في كلمته أن مناقشات منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات عكست هذا العام ثراءً فكرياً وتقنياً كبيراً، وجددت التزام المجتمع الدولي بصياغة مستقبل رقمي آمن ومستدام يتمحور حول الإنسان. وأوضح الوزير أن الأفكار التي طرحت خلال المائدة الوزارية ستسهم بشكل مباشر في تشكيل ملامح المرحلة المقبلة من التنمية الرقمية، والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:
المحور الأول: توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي باعتباره محركاً أساسياً لخلق الفرص الاقتصادية، وبناء القدرات، وتوسيع نطاق الوصول إلى المهارات الرقمية عبر تعاون دولي مسؤول وشامل.
المحور الثاني: تسريع وتيرة التحول الرقمي بالاعتماد على البنية التحتية الرقمية العامة والسلع الرقمية المفتوحة، مثل البرمجيات مفتوحة المصدر، والبيانات المفتوحة، ونماذج الذكاء الاصطناعي والمعايير المشتركة.
المحور الثالث: تعزيز البنية التحتية والشمول الرقمي من خلال توسيع نطاق الاتصال بشبكات الإنترنت، وسد الفجوات الرقمية بين الدول والمناطق الريفية والحضرية.
طفرة الهوية الرقمية المصرية وآليات التمويل المبتكرة لدعم الريف والمرأة
أشار وزير الاتصالات إلى أن مصر تواصل الاستثمار بقوة في بناء قدراتها الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتلتزم بمشاركة خبراتها الإقليمية مع الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، لاسيما وأن التكنولوجيا تسهم بشكل فعال في تحسين قطاعات الصحة، والتعليم، والزراعة، والمعاملات الحكومية.
وشدد هندي على أهمية توسيع نطاق الوصول إلى النماذج المفتوحة وبيانات التدريب والقدرات الحاسوبية لضمان عدالة الاستفادة.
وأضاف الوزير أن مصر أحرزت تقدماً ملموساً في بناء منظومة الهوية الرقمية، والمدفوعات الإلكترونية، والمنصات مفتوحة المصدر التي استهدفت تمكين المجتمعات الريفية، والمرأة، والشباب، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأوضح أن فجوات الاتصال العالمية تمثل في الوقت ذاته فرصة واعدة للابتكار والاستثمار، مؤكداً أن آليات التمويل المبتكرة قادرة على إيصال البنية التحتية للمناطق الأقل حظاً وتوفير فرص اقتصادية جديدة تضمن تحقيق اتصال هادف ومتاح للجميع.




