
أنهت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية مرحلة جديدة من استثمارها في شركة OpenAI، بعدما أعلنت إتمام استثمار بقيمة 30 مليار دولار في الشركة المطورة لـChatGPT، في واحدة من أكبر عمليات التمويل المرتبطة بصناعة الذكاء الاصطناعي.
وأعلنت «سوفت بنك» استكمال الاستثمار يوم الخميس، في إطار التزامها بتمويل جولة التمويل الأخيرة لـOpenAI، وفق ما نقلته «رويترز».
وتأتي الخطوة في وقت تتجه فيه شركات الذكاء الاصطناعي إلى ضخ مليارات الدولارات في البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذجها، خاصة مراكز البيانات ووحدات معالجة الرسومات والمعالجات المتقدمة.
ويعكس استثمار «سوفت بنك» تحول المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي من مجرد تطوير نماذج وبرمجيات إلى سباق متكامل يشمل القدرة على توفير الحوسبة والطاقة ومراكز البيانات.
وتحتاج شركات الذكاء الاصطناعي إلى استثمارات ضخمة لتلبية الطلب المتزايد على خدماتها، سواء من المستخدمين الأفراد أو الشركات التي بدأت في إدخال النماذج الذكية في عمليات البحث والتحليل وخدمة العملاء والبرمجة وإدارة البيانات.
وكانت «سوفت بنك» قد اتخذت خلال الفترة الماضية خطوات لتوفير التمويل اللازم لاستثماراتها في الذكاء الاصطناعي، من بينها طرح سندات بقيمة كبيرة لتمويل جزء من التزاماتها تجاه OpenAI.
وتشير الصفقة إلى استمرار اعتماد صناعة الذكاء الاصطناعي على رؤوس الأموال الكبيرة لتمويل التوسع، خصوصًا أن بناء مراكز البيانات وشراء الرقائق وتوفير الطاقة اللازمة لتشغيلها يتطلب إنفاقًا رأسماليًا مرتفعًا.
ولا يقتصر تأثير هذه الاستثمارات على شركات الذكاء الاصطناعي، إذ تمتد تداعياتها إلى شركات تصنيع الرقائق ومعدات مراكز البيانات والتبريد والطاقة والاتصالات، وهو ما يفسر اتساع دائرة الشركات المستفيدة من نمو الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتأتي خطوة «سوفت بنك» بالتزامن مع تقديرات تشير إلى أن الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد تصل إلى مستويات غير مسبوقة خلال السنوات المقبلة، مع توجه الشركات الكبرى إلى بناء قدرات حوسبية ضخمة.
وبذلك يدخل التمويل مرحلة جديدة في صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت القدرة على تمويل البنية التحتية عنصرًا رئيسيًا في سباق تطوير الخدمات والنماذج الجديدة.




