
وسعت شركة «أنثروبيك» برنامجها المخصص للأمن السيبراني، لتتيح لعدد أكبر من فرق الحماية الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لها، في محاولة للاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرات وتحليل الهجمات والاستجابة للحوادث.
ويأتي القرار بعد نتائج برنامج Project Glasswing، الذي ساعد بالتعاون مع شركاء في تحديد ما لا يقل عن 129 ألف ثغرة برمجية موثقة خلال الفترة من أبريل إلى يوليو 2026، من بينها نحو 33 ألف ثغرة مصنفة عالية الخطورة أو حرجة.
كما تمكنت أنظمة «أنثروبيك» من اكتشاف نحو 5500 ثغرة إضافية حتى أكتوبر، فيما ترى الشركة أن العدد الحقيقي للثغرات قد يكون أكبر بنحو خمسة أضعاف، استنادًا إلى نتائج مسح محدود لشركائها.
وأعادت الشركة تنظيم برنامجها للأمن السيبراني تحت اسم Cyber Verification Program، مع توفير ثلاثة مستويات مختلفة من الوصول إلى النماذج، بحسب طبيعة الاستخدام ومتطلبات الحماية والتحقق.
ويتيح مستوى مخصص للدفاع استخدام النماذج في الاستجابة للحوادث وتحليل البرمجيات الخبيثة، بينما يركز مستوى آخر على اختبارات الاختراق المصرح بها، في حين يخصص المستوى الثالث للمؤسسات التي تحتاج إلى اختبار أنظمة حساسة مثل شبكات الكهرباء وأنظمة الطيران.
وتخضع المؤسسات الراغبة في المشاركة لعملية فحص من جانب «أنثروبيك» بالتعاون مع الحكومة الأمريكية، بهدف الحد من مخاطر إساءة استخدام قدرات الذكاء الاصطناعي.
وتبرز أهمية هذه الخطوة مع تحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة يستخدمها المهاجمون أيضًا في تطوير الهجمات الإلكترونية، ما يدفع شركات الأمن السيبراني إلى استخدام التقنية نفسها لمواجهة التهديدات.
وتشير التجربة إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يختصر الوقت اللازم لاكتشاف الثغرات وتحليل كميات ضخمة من الشفرات البرمجية، لكنه في المقابل يرفع أهمية الرقابة البشرية، خصوصًا عند استخدام النماذج في اختبار البنية التحتية الحيوية أو التعامل مع أنظمة عالية الحساسية.




