الرئيسيةتحليلات

كيرا..أول روبوت في العالم دوبلير للطبيب لمواجهة كورونا..”فخر الفراعنة”

اقرأ في هذا المقال
  • كواليس ابتكار الروبوت كيرا ..اول روبوت قادر على الحصول على مسحة من مريض كورونا

كيرا هو اول روبوت في العالم يحل مكان الطبيب لمواجهة الهجمة الشرسة لفيروس كورونا، ليس هذا فقط، يمكن التحكم في كيرا من إي مكان بالعالم.

في ظل الهجمة الشرسة لفيروس كورونا خلال الأشهر الماضية قرر المهندس الشاب محمود الكومي ابتكار طريقة تمنع تعرض الأطباء لخطر كورونا ولاسيما أنهم خط الدفاع الأول.

الكومي خريج هندسة ميكانيكا من جامعة طنطا وعمل بشركات أنظمة ذكية، ويملك شركة بمجال الطباعة ثلاثية الأبعاد وأكاديمية لتعليم الأطفال البرمجة، قرر العمل على تصنيع روبوت يكون بديل للطبيب.

نجح الكومي خلال شهر في إنتاج “كيرا” أول روبوت في العالم يستطيع أن يقوم بمسحه PCR لمرضى كورونا ويمكن التحكم فيه عن بعد من اي مكان بالعالم، بل أصبح “كيرا” قادرا على سحب عينة الدم من المرضى.

محمود الكومي مخترع الروبوت كيرا

الى نص الحوار :

لماذا قررت أن تصمم روبوت مخصص لمواجهة كورونا؟

جائحة كورونا كانت الدافع لي لتصميم الروبوت وذلك لحماية الاطباء لانهم خط الدفاع الأول وفي نفس الوقت الفترة التي قررت العمل فيها على المشروع كان هناك عدد كبير من الأطباء في مختلف دول العالم يتعرضون للوفاة نتيجة الإصابة بكورونا أثناء تأدية عملهم.

في الوقت نفسه كانت المطارات أغلقت وتم فرض حظر التجول فأصبح لدى وقت كبير من الفراغ فقررت استثماره في عمل شيء مفيد، ففكرت في عمل شيء يساعد الطبيب على اداء مهامه وفي الوقت ذاته دون التعرض لمخاطر الإصابة، ويمكن التحكم به من أي مكان بالعالم.

فبدأت العمل على الروبوت “كيرا” منذ نهاية مارس الماضي وهو قادر على القيام بمهام الطبيب الخاصة بمواجهة كورونا وكذلك قادر على تنفيذ المهام في أماكن التجمعات وتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي بها مثل البنوك والمطارات.

ما مجال دراستك ؟

انا حاصل على بكالريوس هندسة قسم تصميم ميكانيكي بجامعة طنطا، وعملت في مجال الانظمة الذكية والروبوتات وحاليا لدى شركة في مجال الطابعات ثلاثية الأبعاد وأكاديمية لتعليم الأطفال البرمجة.

“كيرا” أول روبوت في العالم يستطيع الحصول على مسحة PCR من مرضى كورونا

ما الفرق بين الروبوت الذي قمت بتصميمه وغيره من الروبوتات المستخدمة بالدول الأخرى مثل الصين وأوروبا؟

“كيرا” هو أول روبوت في العالم يستطيع أخذ مسحات PCR لمرضى كورونا، ويمكن هذا السبب الرئيسي في اهتمام وسائل الإعلام العالمية به، ولكن بعض الدول حاليا قاموا بتقليد الفكرة وقامت مراكز ابحاث كبيرة في عدة دول مثل كوريا الجنوبية في تصميم روبوتات تحاكي التصميم الخاص بي.

الروبوتات التي تستخدم في الخارج أغلبها كانت تستخدم بشكل بسيط في بعض المهام البسيطة مثل توصيل الطعام بالمطاعم أو الكشف عن المخدرات واشياء من هذا القبيل.

اما “كيرا” فقد تصميمه خصيصا لمواجهة كورونا، حيث تم تغذيته بمهام رئيسية لمواجهة كورونا مثل الحصول على مسحات “PCR” من الأنف والفم، وقياس درجات الحرارة وحصر عدد الناس الموجودين في مكان واحد للتأكد من تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي وغيرها من المهارات.

حتى أن وكالات أنباء عالمية والتلفزيون الصيني تحدثوا عن الروبوت وصفوه انه من من أفضل الروبوتات في العالم.

كم من الوقت استغرقته لتصميم وتصنيع أول نسخة من “كيرا” ؟

قمت بتصنيع النسخة الأول من “كيرا” خلال اقل من 12 يوم، حيث اني بدأت العمل على المشروع بداية من 21 مارس وانهيت النسختين الأولى والثانية في مطلع ابريل، وبعدها قمت بالحصول على كافة الموافقات الأمنية اللازمة للإعلان عنه في يونيو.

الكومي: تلقيت عروض من مستثمرين أجانب لإنتاج الروبوت ولكني اريده لمصر

 

هل سجلت براءة اختراع روبوت “كيرا” ؟

بالفعل قمت بتسجيل براءة اختراع له في اكاديمية البحث العلمي بعد الانتهاء من تصميم أول نسخة، وكذلك سجلت براءة اختراع في مكتب براءات الاختراع الوطنية.

هل حدث تواصل مع الجهات الحكومية في مصر للعمل على إنتاج هذا النموذج ؟

بعد ان تحدثت وكالات الأنباء العالمية عني وعن “كيرا” تواصل معي بعض المسئولين الحكوميين، مثل وزير التعليم العالي الدكتور هشام عبد الغفار ورئيس اكاديمية البحث العلمي وعرضوا عليا الاستفادة من برنامج انطلاق في أكاديمية البحث العلمي للحصول على تمويل بقيمة 100 ألف جنيه ولكن هذا غير مجدي وخاصة اني انتهيت من كافة الأمور ويتبقى فقط الإنتاج التجاري للروبوت، فطلبت منهم مساعدتي في تسجيل براءة الاختراع الدولية من خلال منحة.

بموجب هذه المنحة ستقوم الأكاديمية بتمويل تسجيلي براءة الاختراع في كل دولة احددها بحيث استطيع الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية للمشروع ومقاضاة كافة الجهات التي قامت بتقليد اختراعي، وخاصة ان تسجيل براءة الاختراع الدولية ستعتمد على تاريخ تسجيلي للبراءة محليا والتي كانت في مطلع ابريل الماضي، الأمر الذي يضمن لي الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية.

وحاليا نعمل على انجاز هذه الإجراءات ولكنها بطيئة قليلا، ولكن في النهاية ستتم ان شاء الله.

كذلك اجتمعت مع نائب وزير الاتصالات وعلى راسهم الدكتور حسام عثمان ووفروا دعم لي من خلال منحة بقيمة 5 مليون جنيه في صورة خدمات ومكونات تصنيع، ولكن شرط الحصول على المنحة أن يكون هناك اشراف اكاديمي من أستاذ جامعي وبالفعل تم الاتفاق مع فريق عمل من جامعة القاهرة ولكن حتى الآن لم يحدث جديد وننتظر اتمام الاجراءات.

الروبوت متعدد المهارات ويمكن توظيفه عسكريا وطبيا وخدميا

ما المهارات التي يتميز بها “كيرا” ؟

هو روبوت متحرك ومتكلم، على شكل إنسان، مزود بتقنية الذكاء الاصطناعي، ويمكن التحكم فيه من أي مكان في العالم، ومزود بخاصية IOT أو إنترنت الأشياء، وحاليا اعمل على تطويره لتعليم نفسه واكتساب خبرة من الإنسان عن طريق استكشاف البيئة المحيطة به، وتحسين مهاراته من التعامل مع الإنسان.

يمكن توظيف “كيرا” في أكثر من مجال مختلف، حيث يمكن استخدامه في المستشفى من خلال القيام بدور الطبيب من خلال قياس درجات الحرارة و اخذ المسحات وقياس الوظائف الحيوية مثل جفاف الحلق ونبضات القلب وغيرها، وهو ما يحقق التباعد بين الطبيب والمريض ما يوفر الحماية للطبيب ويوفر تكلفة المهمات الوقائية التي يستخدمها الطبيب والتي اغلبها استخدام مرة واحدة مثل “بدلة الوقاية”.

ويمكن للطبيب استخدام والتحكم في “كيرا” من خلال لوحة التحكم في الروبوت والتي يمكن التعامل معها من خلال الكمبيوتر او الموبايل، ويمكن للروبوت ان يقوم بالكشف ذاتيا على المريض بدون تحكم من الطبيب ولكن بعض الدول لا تسمح بذلك مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

كذلك يقوم الروبوت “كيرا” بتعقيم نفسه من خلال 3 طرق أولها تعقيم ذاتي أيوني و تعقيم بالاشعة فوق البنفسجية واخيرا تعقيم بالمحلول.

ويمكن توظيفه كذلك في أماكن التجمعات، ويستطيع “كيرا” القيام بمهام الإجراءات الاحترازية بالأماكن المزدحمة مثل البنوك والمطارات والمصالح الحكومية، حيث يقوم بقياس درجات الحرارة للمترددين على المكان على مسافة 5 متر والتأكد من ارتداء الكمامة للموجودين بالمكان، كما يستطيع أن يطلب من الشخص ارتداء الكمامة في حال عدم ارتدائها.

كذلك يمكن لـ “كيرا” القيام بجولة داخل المكان وحصر عدد الموجودين للتأكد من عدم تجاوز العدد للسعة تطبيقا للإجراءات التباعد الاجتماعي، ويمكنه قياس درجات الحرارة بشكل سريع في أماكن التجمعات بمعدل 5 أشخاص في الثانية الواحدة، ومن خلال جولته في المكان اذا وجد اي شخص تظهر عليه اعراض يقوم باخذ صورة حرارية لوجهه وإرسالها للجهات المختصة “وزارة الصحة”.

كذلك يوجد تردد راديو خاص بـ “كيرا” بحيث يمكن لأي جهة معنية مثل الشرطة او الصحة او غيرها من الجهات التواصل مع “كيرا”، فضلا عن اتصاله بالانترنت والتحكم به من خلال لوحة التحكم.

وآخر تطور تم اضافته في “كيرا” هو سحب عينة الدم من المريض وتحديد المنطقة المناسبة للحصول على عينة الدم بواسطة الذكاء الاصطناعي، وجاري تطويره لاستخدام الذكاء الاصطناعي في توجيه الطبيب في حال حدوث أي خطأ من جانب الطبيب لتلافي الأخطاء البشرية.

وكذلك اسعى لتطوير “كيرا” ليكون قادرا على التشخيص المبكر للأمراض بدون تحاليل أو اشعة اعتمادا على الذكاء الاصطناعي ما يساعد في التبكير بعلاج المرضى ويقلل من فرص تفاقم المرض.

كل عمليات التطوير هذه تمت بالتعاون مع أطقم طبية متخصصة.

البرنامج الإنمائي للامم المتحدة يصف محمود الكومي بـ فخر الفراعنة
البرنامج الإنمائي للامم المتحدة يصف محمود الكومي بـ فخر الفراعنة

كيف تمكنت من تصنيع النموذج الخاص بـ كيرا ؟

استخدمت منتجات موجودة في السوق المحلي، فيما قمت بتصنيع بعض الأجزاء بنفسي من خلال طابعة ثلاثية الأبعاد، فكل الأجزاء الميكانيكية قمت بتصنيعها بنفسي، سواء من خلال الورش أو الطابعة ثلاثية الأبعاد.

وتكلفت عملية التصنيع والبرمجة حوالي 75 ألف جنيه، خامات بينما قمت أنا بكل شيء بنفسي.

الكومي: الروبوت جاهز للتصنيع التجاري..واخطط لإطلاقه من مصر

 

هل ” كيرا” الأن جاهز للتصنيع والانتاج التجاري؟ وهل تلقيت عروض من شركات أجنبية؟

تم الانتهاء من تطوير المنتج بالشكل الكافي الذي يسمح ببدء إنتاجه تجاريا، وتلقيت عروض من مستثمرين وشركات كبرى في عدة دول مثل اليابان وسلوفاكيا وإسبانيا وألمانيا، والولايات المتحدة الأمريكية.

حتى أن بعض الشركات التي عرضت كانت تطلب شراء كميات من الروبوت لظنهم اننا في مصر بدأنا تصنيعه، فيما عرضت شركات اخرى تبني المشروع من خلال مسرعة أعمال، وشركات اخرى طلبت الحصول على التصميم لتقوم هي بتصنيعه تجاريا واحصل على نسبة من الأرباح.

رفضت كافة العروض التي تلقتها على أمل ان يتم تصنيع المنتج من خلال مصر او من خلال شركتي “روبيتيكيا” بحيث يكون منتج مصري، ويمكن مصر تستفيد منه اقتصاديا بشكل كبير في حال تصنيعه محليا وتصديره وخاصة اننا اصحاب التصميم ولي كمواطن مصري براءة اختراع الأمر الذي يمنحنا الأفضلية.

وللأسف حتى الآن الإجراءات بطيئة جدا في مصر، ولم استطع حتى الآن من تسجيل براءة الاختراع دوليا ولا الاستفادة من المنحة الخاصة بوزارة الاتصالات.

ما الذي تحتاجه من الدولة خلال الفترة المقبلة ؟

احتاج الدعم الحكومي في تسهيل الإجراءات الخاصة بالحصول على المنح التي تم الاتفاق عليها ودعمي في إكمال مهمة إنتاج “كيرا” في مصر ليكون منتج وطني يمكننا تصديرها إلى مختلف دول العالم، كذلك احتاج دعم مادي لشركتي الناشئة.

وخاصة ان “كيرا” يمكن توظيفه في كثير من المهام ليس في مواجهة كورونا فقط، ويمكن استخدامه في المهام الأمنية أو العسكرية، فلماذا لا ندعم تكنولوجيا جديدة ونكون نحن المصدرين للعالم.

كيف احصل على تكريم من الأمم المتحدة وتصفني من خلال البرنامج الانمائي “فخر الفراعنة” بسبب الروبوت “كيرا” وحتى الأن لم احصل على المنح التي تم وعدي بها.

ننصحك بقراءة الموضوعات التالية:

قائمة بأكثر شركات ناشئة حصولا على التمويل في الشرق الأوسط

اعرف اداء شبكتك.. بالارقام..تطور اداء جودة خدمات المحمول في الشركات الأربعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock