
في اختبار عملي لسيناريوهات مستقبل العمل، أطلق الصحفي الأميركي إيفان راتليف شركة ناشئة باسم HurumoAI، معتمداً على وكلاء ذكاء اصطناعي كموظفين وحيدين
و بينما اقتصر دور المؤسس على الإشراف النظري تم تزويد الوكلاء الافتراضيين بحسابات بريد إلكتروني، وحسابات على “سلاك”، وحتى أرقام هواتف لتمثيل موظفين حقيقيين.
البداية الواعدة: تمكن الموظفون الافتراضيون في البداية من كتابة الأكواد، وإنشاء جداول البيانات، والمساعدة في تطوير تطبيق صغير.
الفوضى والافتقار إلى المنطق البشري
لكن سرعان ما بدأت حدود الذكاء الاصطناعي في الظهور. اكتشف راتليف أن الوكلاء الأذكياء يفتقرون إلى أبسط قواعد الانضباط والمنطق البشري:
النشاط المفرط بلا جدوى: عند طرح سؤال بسيط (مثل: كيف كان عطلة نهاية الأسبوع؟)، كان الوكلاء يدخلون في سيل لا يتوقف من الرسائل المتبادلة على “سلاك”، مما استنزف أرصدة واجهات البرمجة (API) بسرعة.
تجاهل الأوامر: لم يكن التدخل يدوياً سهلاً، حيث كانت بعض الوكلاء تواصل الرد أو تشرح باستفاضة سبب توقفها، متجاهلة أوامر الإيقاف.
الخمول أو الفوضى: عند ترك الوكلاء دون إشراف، كانوا إما يدخلون في حالة خمول تام، أو يتحولون إلى نشاط مفرط عبر تبادل رسائل بلا نتائج حقيقية.
أقرأ أيضا: أزمة رقاقات الذاكرة تضرب 2026: ارتفاع مرتقب 20% في أسعار الهواتف والحواسيب والذكاء الاصطناعي هو “المتهم الأول”
خلاصة التجربة: الذكاء الاصطناعي يحتاج لـ “البشر”
على الرغم من شعار الشركة القائم على الذكاء الاصطناعي، لم تستطع HurumoAI الاستمرار دون تدخل بشري مباشر. فقد اضطر راتليف للاستعانة بطالب دكتوراه في علوم الحاسوب للمساعدة في بناء البنية التقنية وإدارة أنظمة الذاكرة، وهي مهام لم يتمكن الذكاء الاصطناعي من إدارتها بمفرده.
التحديات: واجه الوكلاء صعوبات واضحة في التخطيط طويل الأمد، واتخاذ القرارات الذاتية، وتقديم تقارير دقيقة عن الإنجاز.
التشبيه بالقيادة الذاتية: يشبه راتليف وكلاء الذكاء الاصطناعي بتقنيات القيادة الذاتية في بدايتها: “مفيدة في سيناريوهات محددة، لكنها بعيدة عن الاستقلال الكامل”.
تؤكد هذه التجربة أن الذكاء الاصطناعي قادر على تسريع العمل، لكنه لا يلغي دور الإنسان في الإدارة واتخاذ القرار في الوقت الراهن، وأن الطريق نحو شركات بلا موظفين بشريين لا يزال طويلاً.




