
تدرس الحكومة اليابانية حالياً آليات تقنية وقانونية لضمان عدم وصول القاصرين إلى محتويات ضارة، مع التركيز على جعل “الحماية” هي الوضع الافتراضي وليس الخيار الإضافي
الدوافع: أزمة صحة نفسية وأرقام مقلقة
لم يعد التحرك الياباني مجرد رفاهية، بل ضرورة أملتها الإحصائيات الأخيرة:
وقت الشاشة: يقضي المراهقون في اليابان نحو 70 دقيقة يومياً على التواصل الاجتماعي، وهو ضعف المعدل العام للبالغين في البلاد.
التنمر الرقمي: سجلت وزارة التعليم أكثر من 27 ألف حالة تشهير وإساءة عبر الإنترنت خلال عام 2024.
المخاطر الصحية: حذر علماء النفس من ارتباط التصميمات الإدمانية للمنصات بزيادة حالات اضطراب صورة الجسد والانتحار بين اليافعين.
المبادرة اليابانية: “التصفية الافتراضية” ونظام التصنيف
تختلف الرؤية اليابانية في طرح حلول تقنية مبتكرة لتفادي ثغرات التطبيق:
التصفية الافتراضية: إلزام المنصات بتفعيل أدوات حماية القاصرين بمجرد إنشاء الحساب، ولا يتم إلغاؤها إلا بموافقة صريحة ومعقدة من الوالدين.
نظام تصنيف المنصات: مقترح لإنشاء “نظام نجوم” أو تصنيف للمنصات بناءً على معايير الأمان (مثل قيود الوقت، تنقية المحتوى، ومنع الإعلانات الموجهة للأطفال).
التحقق من العمر: دراسة استخدام بيانات شركات الاتصالات (التي تملك الهوية الفعلية للمستخدم) للتحقق من السن، لتجاوز مشكلة “إدخال تاريخ ميلاد مزيف”.
السياق العالمي: اليابان ليست وحدها
يأتي التحرك الياباني ضمن موجة تنظيمية عالمية اجتاحت دول العالم في 2025 و2026:
أستراليا: حظرت 4.7 مليون حساب لمستخدمين صغار في ديسمبر الماضي.
المملكة المتحدة واليونان: بدأت في تطبيق قوانين صارمة لسلامة الأطفال عبر الإنترنت.
إندونيسيا: تدرس حالياً فرض قيود مشابهة لحماية النسيج الاجتماعي والتربوي.




