
قالت مصادر بشركات الاتصالات إن هناك زيادات في أسعار تأجير الأبراج تتراوح بين 30% و 40% خلال العام المقبل، في ظل ارتفاع الطلب على الخدمات الرقمية وتوسع شبكات المحمول لتلبية احتياجات السوق.
وقالت مصادر مطلعة إن هذه الزيادة تنبع من عوامل عدة، أبرزها التوازن بين العرض والطلب على الأبراج، والمعايير الفنية والتجارية التي تحدد القيمة الإيجارية لهذه المواقع الحيوية.
وأضافت المصادر أن الشركات تميل إلى إبرام عقود طويلة الأمد تصل إلى 10 سنوات، مع زيادات سنوية، لضمان استقرار الخدمات وتجنب المفاوضات المتكررة التي قد تؤثر على تشغيل الأبراج بشكل مستمر.
وأوضح مسؤول بارز في إحدى شركات المحمول أن العقود الجديدة التي ستبرم اعتبارًا من يناير 2026 ستشهد زيادات كبيرة لضمان توقيع عقود طويلة تمتد حتى 2035، مشيرًا إلى أن بعض العقود التي انتهت في ديسمبر الماضي شهدت زيادات طفيفة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية أو المواقع الاستراتيجية، حيث قفزت قيمة الإيجار السنوي من 100 ألف جنيه إلى نحو 160 ألف جنيه في بعض الحالات.
وأكد ملاك العقارات المؤجرين لشركات المحمول أن اختيار المبنى المناسب يخضع لعدة شروط رئيسية، أبرزها ارتفاع العقار وموقعه الاستراتيجي وقدرته على تحمل المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى التأكد من السلامة الإنشائية. وأشاروا إلى أن التفاوض على الأسعار لا يتم وفق جدول ثابت، وإنما يعتمد على الموقع وجودة المبنى والقدرة التفاوضية لصاحب العقار.
وتتفاوت الأسعار بين المحافظات، إذ تتراوح القيمة السنوية للإيجار حاليًا بين 120 و140 ألف جنيه، بينما تصل إلى 160 ألف جنيه في المواقع المميزة. وتعد شركتا “فودافون” و”اتصالات” الأكثر استعدادًا لدفع مبالغ أعلى نظرًا لحجم شبكاتهما وانتشارهما الواسع، بينما تتوخى شركات أخرى مثل “أورنج” و”وي” اختيار المواقع بعناية للسيطرة على التكاليف.
ويواجه توسع الأبراج تحديات عدة، أبرزها المباني المخالفة وعدم مطابقتها للاشتراطات الإنشائية، بالإضافة إلى الإجراءات الحكومية الطويلة للحصول على التراخيص، والتي تتطلب الحصول على موافقات من أكثر من 20 جهة حكومية، منها جهاز تنظيم الاتصالات، وسلطة الطيران المدني، وجهاز شؤون البيئة، ووزارة الزراعة، ورئاسة الحي.
وتشير التقديرات إلى أن تكلفة إنشاء البرج الواحد تصل إلى نحو 5 ملايين جنيه، فيما يبلغ عدد الأبراج العاملة حاليًا بين 50 و60 ألف برج على مستوى الجمهورية.
ومن المتوقع أن تستمر أسعار الإيجار في الصعود خلال السنوات المقبلة، مع ازدياد الطلب على الإنترنت وخدمات الاتصالات، وتوسع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، مما يستدعي تعزيز البنية التحتية لشبكات المحمول في مصر.




