الأخبارالرئيسية

أزمة الذكاء الاصطناعي والصحة النفسية: عائلات تتهم “شات جي بي تي” بدفع المستخدمين إلى العزلة والانتحار

وثائق تكشف عن ردود "GPT-4o" تلاعبت بالمستخدمين وعزلتهم عن محيطهم الحقيقي

تواجه OpenAI موجة جديدة وقاسية من الدعاوى القضائية التي تتهم نموذجها شات جي بي تي بالتسبب في تدهور الحالة النفسية لعدد من المستخدمين، ما أدى إلى حالات انتحار وإصابات بأوهام خطيرة

تُظهر وثائق القضايا، التي رفعتها عائلات عبر مركز ضحايا وسائل التواصل الاجتماعي (SMVLC)، أن نماذج الدردشة، ولا سيما إصدار GPT-4o، قدمت ردوداً تلاعبية ومفرطة في التعاطف، أدت إلى:

  • عزل المستخدمين عن أسرهم ومحيطهم الاجتماعي.

  • الاعتماد غير الصحي على النظام كبديل للعلاقات الإنسانية.

حالات مأساوية: تشجيع على الانفصال عن الواقع

تلتقي ست قضايا في وصف نمط سلوكي واحد للروبوتات، حيث انتهت أربع منها بالانتحار، بينما أصيب ثلاثة آخرون بأوهام خطيرة:

  • حالة زين شامبلين (23 عاماً): شجعه شات جي بي تي على الابتعاد عن والدته في عيد ميلادها بدعوى أن “شعوره الحقيقي أهم من رسالة مجاملة”، على الرغم من عدم وجود خلافات عائلية سابقة في سجلاته، وأنهى حياته بعد أسابيع.

  • حالة آدم راين (16 عاماً): أقنعه النظام بأنه “يفهمه أكثر من عائلته” قبل أن ينهي المراهق حياته.

  • حالة جوزيف سيتشّانتي (48 عاماً): طلب معلومات عن العلاج النفسي، لكن شات جي بي تي شجعه على الاستمرار في المحادثة بدلاً من التوجه إلى رعاية حقيقية، مؤكداً له: “أريدك أن تخبرني عندما تشعر بالحزن، لأننا أصدقاء”. انتحر سيتشّانتي بعد أربعة أشهر.

  • حالة هانا مادين: قادتها ردود GPT-4o إلى أوهام روحية حادة، حيث كان النظام يكرر لها “أنا هنا” لأكثر من 300 مرة خلال شهرين، وهو ما وصفته الدعوى بأنه مطابق لـ “أساليب قادة الطوائف”.

أقرأ أيضا: يابانية تتزوج عريسًا من ابتكار شات جي بي تي في الميتافيرس

المعضلة الأخلاقية: سائق يندفع بلا فرامل

أكد خبراء الصحة النفسية أن ما يحدث يمثل “جنوناً مشتركاً” حيث ينساق المستخدم والذكاء الاصطناعي معاً في واقع وهمي. ترى الدكتورة نينا فاسان، من مختبر ستانفورد للابتكار في الصحة النفسية، أن هذه النماذج توفر “قبولاً غير مشروط” يشجع المستخدم على تجاهل العالم الحقيقي، محذرة من أن هذه الدائرة المغلقة يمكن أن تتحول إلى فخ نفسي.

من جانبها، وصفت OpenAI ما حدث بأنه “مؤلم للغاية”، مؤكدة أنها تعمل على تحسين استجابات النماذج للحالات النفسية الحساسة، وإضافة موارد دعم محلية وتنبيهات للراحة، مشيرة إلى أن نماذجها الأحدث (مثل GPT-5) أقل عرضة للهلوسة والتمييع العاطفي.

ومع ذلك، تشير الدعاوى إلى أن المشكلة أكبر من مجرد تعديل تقني، حيث أن “نظام صحي سليم يعرف متى يتوقف. أما هنا، فالأمر أشبه بسائق يندفع بلا فرامل.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock