
حققت شركة سامسونج إلكترونيكس قفزة قياسية في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثالث من 2026، مدفوعة بالطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في مؤشر جديد على أن الإنفاق العالمي المتسارع على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يواصل دعم صناعة أشباه الموصلات.
وأعلنت الشركة في 8 أكتوبر توقعها تسجيل أرباح تشغيلية تقارب 107.4 تريليون وون، بما يعادل نحو 80 مليار دولار، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، مقابل 12.2 تريليون وون في الفترة المقابلة من العام الماضي.
وتعكس النتائج الأولية قوة الطلب على رقائق DRAM، التي تستخدم على نطاق واسع في أجهزة الحاسب والهواتف ومراكز البيانات، إلى جانب رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي المرتفع HBM، التي تعد مكونًا أساسيًا في وحدات معالجة الرسومات التي تستخدمها شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.
وتشير تقديرات محللين إلى ارتفاع متوسط أسعار رقائق DRAM بنحو 20% خلال الربع الثالث، مع توقعات بزيادة جديدة تتراوح بين 10 و15% خلال الربع الأخير، في ظل استمرار الطلب القوي على البنية التحتية للحوسبة المتقدمة.
وتأتي قفزة سامسونج في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا العالمية إلى زيادة استثماراتها في مراكز البيانات والمعالجات والذاكرة، بهدف توفير القدرة الحاسوبية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكلاء الذكيين.
ورغم الأداء القوي، لا تزال سامسونج تواجه تحديات مرتبطة بارتفاع النفقات الرأسمالية، إذ يتوقع أن تتجاوز استثماراتها 64 مليار دولار العام المقبل، لتوسيع مصانعها في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وتطوير أعمالها في قطاعات أخرى.
ومن المنتظر أن تعلن الشركة نتائجها التفصيلية للربع الثالث في 29 أكتوبر، بما يشمل أداء قطاعات أشباه الموصلات والهواتف والشاشات والأجهزة الإلكترونية.
وتكشف النتائج أن موجة الذكاء الاصطناعي لا تقتصر مكاسبها على مطوري النماذج والمنصات، وإنما تمتد إلى الشركات المنتجة للمكونات الأساسية التي تشكل العمود الفقري للبنية التحتية للحوسبة الحديثة.




