
تشهد المملكة المتحدة سباقاً استثنائياً بين المواطنين لشراء النظارات الواقية والمخصصة لمتابعة الكسوف الجزئي للشمس المرتقب يوم غدٍ الأربعاء 12 أغسطس 2026، وسط إقبال غير مسبوق أدى إلى استنزاف كامل للمخزون لدى المتاجر الكبرى والمنصات الإلكترونية.
وأكّدت صحيفة «الجارديان» والمرصد الملكي في جرينتش نفاد كافة الشحنات المتاحة من النظارات الآمنة نتيجة “حجم طلبات غير مسبوق”، وسط تحذيرات طبية متصاعدة من خطورة النظر المباشر للشمس أو استخدام النظارات الشمسية العادية.
أزمة التوصيل الإلكتروني حتى 2081
تسبب التأخر في شراء الأدوات الواقية في إرباك عمليات التوصيل لدى المتاجر الإلكترونية الكبرى مثل «أمازون» ومتاجر «روبرت دياس»؛ حيث ظهرت مواعيد استلام الشحنات لدى غالبية المتسوقين في الخميس 13 أغسطس، أي بعد انتهاء الظاهرة الفلكية بـ 24 ساعة، مما يجعلها بلا قيمة للمتابعين، خاصة وأن بريطانيا لن تشهد كسوفاً مماثلاً يمكن رؤيته من أراضيها قبل عام 2081.
وأوضح خبراء الفلك أن الأزمة الحالية لا تعود بالأساس إلى نقص التصنيع، بل إلى النزعة الجماعية للشراء في اللحظات الأخيرة؛ حيث استورد الموزعون مئات الآلاف من الشحنات الواقية، إلا أن التهافت المفاجئ وتأخر الطلبات تسببا في اختناق خطوط التعبئة والتوصيل.
تحذيرات طبية وحلول بديلة وآمنة لمراقبة الكسوف
شددت الكلية الملكية لأطباء العيون ووكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة على ضرورة تجنب النظر المباشر إلى قرص الشمس أثناء الكسوف، لتفادي الأضرار الدائمة للشبكية، مع التأكيد على أن النظارات الشمسية المعتادة لا توفر الحماية المعتمدة.
وفي ظل تعذر الحصول على النظارات المخصصة، قدم جيك فوستر، عالم الفلك بالمرصد الملكي في جرينتش، وسائل بديلة وآمنة تماماً للمتابعة غير المباشرة:
استخدام أدوات الفتحات الصغيرة: استخدام أي أداة منزلية بها ثقوب دائرية مثل (المصفاة) لإسقاط صورة قرص الشمس على سطح مستوٍ أو قطعة ورق.
النظر إلى الظل: متابعة شكل الكسوف وتغير صورة الشمس من خلال الظل المنعكس فقط، دون رفع العين مباشرة نحو السماء.
وتسود حالة من الترقب في مختلف المدن البريطانية لمتابعة الحدث الفلكي البارز، وسط إرشادات تفصيلية للجمهور تضمن مشاهدة ممتعة وآمنة دون تعريض سلامة الإبصار للخطر.




