الأخبارالرئيسية

الذكاء الاصطناعي يدخل صناعة السينما الصينية.. من أين يأتي الفيلم المقبل؟

بدأت الصين في تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تستخدم في إنتاج بعض المشاهد والمحتوى إلى صناعة قائمة بذاتها، مع تحرك مدن ومناطق صناعية لاستقطاب شركات واستوديوهات متخصصة في إنتاج الأفلام باستخدام التقنيات الذكية.

وكشفت تقارير عن اتصالات تجريها مدن ومناطق صناعية صينية مع منتجي أفلام يعتمدون على الذكاء الاصطناعي، في محاولة لجذب هذه الشركات وإنشاء استوديوهات ومراكز متخصصة داخلها.

وتعكس هذه التحركات رغبة السلطات المحلية في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى نشاط اقتصادي جديد يمكنه خلق شركات ووظائف ومنتجات قابلة للتصدير، بدلًا من الاكتفاء باستخدام التكنولوجيا داخل القطاعات التقليدية.

وتبرز مدينة شينزن باعتبارها إحدى البيئات الرئيسية لهذا النشاط، مستفيدة من منظومة التكنولوجيا المتطورة الموجودة فيها، إلا أن مدنًا أخرى بدأت في تقديم عروض وحوافز لاستقطاب الشركات العاملة في هذا المجال.

ويشمل استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام مراحل متعددة، من كتابة الأفكار والسيناريوهات إلى إنتاج الصور والمؤثرات البصرية وتحريك الشخصيات وتعديل المحتوى.

ويفتح ذلك الباب أمام خفض بعض تكاليف الإنتاج وتسريع مراحل كانت تحتاج في السابق إلى فرق كبيرة ووقت طويل.

لكن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي يثير في الوقت نفسه أسئلة حول حقوق الملكية الفكرية وحقوق الفنانين والممثلين، إلى جانب طبيعة الوظائف التي يمكن أن تتغير مع زيادة الاعتماد على الأدوات الآلية.

وتحاول الصين التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره تقنية يمكن دمجها في عدد متزايد من القطاعات، من الصناعة والخدمات إلى الإعلام والترفيه.

وتأتي صناعة الأفلام ضمن هذا التوجه الأوسع، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يغير ليس فقط أدوات الإنتاج، وإنما النموذج الاقتصادي للصناعة نفسها.

وفي حال استمرار انخفاض تكلفة إنتاج المحتوى المرئي باستخدام النماذج الذكية، يمكن أن تظهر شركات صغيرة قادرة على إنتاج أعمال كانت تحتاج سابقًا إلى ميزانيات واستوديوهات ضخمة.

لكن التحدي سيكون في الحفاظ على الجودة والأصالة وحقوق الملكية، إلى جانب تحديد حدود استخدام المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock