الرئيسيةحوارات حصرية

خاص| رئيس السياسات العامة لشمال أفريقيا بـ”تيك توك”: السلامة الرقمية أولوية و”ليلة في المتحف” تجربة استثنائية بمصر

في ظل التغيرات المتسارعة في عالم المحتوى الرقمي وتزايد التحديات المرتبطة بالسلامة على الإنترنت، تعمل منصة تيك توك على تعزيز وجودها في السوق المصري من خلال استراتيجية متكاملة تقوم على تحقيق التوازن بين حرية التعبير والالتزام بالقوانين المحلية، إلى جانب دعم التحول الرقمي وتمكين الشباب عبر التعليم والتكنولوجيا.

وتسعى المنصة من خلال شراكاتها مع الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية إلى بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا وابتكارًا، ترسّخ دور مصر كأحد أهم الأسواق الإقليمية في مجال الإبداع الرقمي وصناعة المحتوى.

التقت “تيك ريفيو” وائل عزت، رئيس قطاع السياسات العامة لمنطقة شمال أفريقيا في “تيك توك” والذي تحدث بشيء من التفاصيل عن العديد من الأمور والملفات .

وإلى نص الحوار:

  • في ظل تصاعد المخاوف حول المحتوى الرقمي، كيف توازن المنصة بين حرية التعبير والامتثال للمعايير المحلية لتنظيم المحتوى؟

وائل عزت: تضع تيك توك في صميم عملها مبدأ تحقيق التوازن بين حرية التعبير والامتثال للمعايير المحلية في كل بلد تعمل فيه.

فنحن نؤمن أن المنصة يجب أن تظل مساحة مفتوحة للتعبير الإبداعي وتبادل الأفكار، وفي الوقت نفسه نلتزم بالأنظمة والقوانين المعمول بها في كل دولة.

لتحقيق هذا التوازن، نعتمد على إرشادات المجتمع التي تُحدد بوضوح ما هو مسموح وما هو غير مسموح، مع التركيز على منع المحتوى الذي قد يشكل خطرًا على السلامة أو ينتهك القوانين المحلية.

كما نعمل بشكل وثيق مع الجهات التنظيمية والشركاء المحليين لضمان توافق سياساتنا مع البيئة القانونية والثقافية لكل بلد، مع الحفاظ على معاييرنا العالمية في حماية حقوق المستخدمين وسلامتهم.

وبالإضافة إلى ذلك، نستثمر في تعزيز الثقافة الرقمية من خلال برامج تدريبية ومبادرات للتوعية الإعلامية، بحيث نُمكّن المستخدمين من التعبير عن أنفسهم بطرق مسؤولة، ونضمن أن تظل تيك توك بيئة آمنة، إيجابية، وتتماشى مع الخصوصية الثقافية لكل مجتمع.

  • ما مدى تعاونكم مع الجهات الحكومية في مصر وشمال أفريقيا لتطوير بيئة تنظيمية تدعم الابتكار الرقمي؟ وكذلك طبيعة الشراكات التي تسعون لتفعيلها مع الجامعات أو المؤسسات التعليمية في المنطقة، وما أهدافها؟

وائل عزت: نحن نعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية في مصر وشمال أفريقيا لتعزيز الاقتصاد الابداعي  وتمكين الابتكار الرقمي بما يواكب تطلعات المنطقة.

حيث تسعى تيك توك إلى بناء شراكات استراتيجية مع الجامعات والمؤسسات التعليمية في مصر، انطلاقًا من إيمانها بأن التعليم يمثل ركيزة أساسية في رسالتها.

ومن هذا المنطلق، تعمل المنصة على تمكين الشباب وتزويدهم بالمهارات والمعرفة اللازمة لمستقبلهم، وتأهيلهم لمواجهة تحديات الغد بثقة وإبداع.

كما تعاونت تيك توك مع وزارة الشباب والرياضة ومؤسسة إنجاز مصر لإطلاق برنامج يستهدف طلاب الجامعات وحديثي التخرج، بهدف تعزيز مهارات ريادة الأعمال والجاهزية لسوق العمل من خلال تحديات ومهام إبداعية عبر المنصة.

وقد لاقت هذه المبادرة تفاعلًا واسعًا من الشباب المصري، ورسخت دور تيك توك كمنصة داعمة لتطوير المهارات وتمكين الأجيال الجديدة.

كما نعمل حاليًا على إطلاق برنامج جديد في مصر قريبًا بنفس الهدف ولكن على نطاق أوسع، ليشمل عدة محافظات ويغطي عددًا أكبر من الشباب، بما يعزز فرصهم في التعلم واكتساب المهارات المطلوبة لسوق العمل.

وفي إطار التزامها بدعم المحتوى العلمي، أطلقت تيك توك موجز STEM في مصر بالشراكة مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والذي حقق نمو في استهلاك محتوى موجز STEM وصل  لـ200% خلال 14 اسبوعا فقط.

ويُعد هذا الموجز مساحة مخصصة لتقديم محتوى تعليمي موثوق في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، حيث يجمع بين التعلم والترفيه لتعزيز الفضول العلمي والإبداع لدى الشباب.

ويتاح الموجز تلقائيًا لمستخدمي تيك توك من الفئة العمرية بين 13 و18 عامًا، بينما يمكن لمن هم فوق 18 عامًا تفعيله عبر إعدادات التطبيق.

كما يضم الموجز فيديوهات يقدمها نخبة من أبرز صنّاع المحتوى في مجالات العلوم والتكنولوجيا، مع ضمان مراجعة دقيقة لجميع المقاطع بالتعاون مع جهات متخصصة للحفاظ على الجودة والمصداقية.

ويعتبر تيك توك منصة تعليمية وترفيهية في آن واحد، حيث نهتم بالمحتوى الذي يعكس اهتمامات مجتمعنا، بما في ذلك المحتوى التعليمي، وريادة الأعمال، والمجتمعات المتخصصة مثل مجتمع #LearnOnTikTok، الذي يضم أكثر من 48 مليون منشور عالميًا وحقق ملايين المشاهدات، ما يعكس الإقبال الكبير على المحتوى التعليمي على المنصة.

وإلى جانب العلوم والتعليم، توسعت جهود تيك توك لتعزيز مختلف جوانب الثقافة والمعرفة من خلال شراكات استراتيجية بارزة.

ففي تعاون استثنائي مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، أصبحت تيك توك الشريك الرقمي الرسمي لافتتاح المتحف المصري الكبير، أحد أهم الأحداث الثقافية العالمية لعام 2025.

وقد شملت هذه الشراكة البث المباشر للحدث عبر TikTok LIVE، إلى جانب إطلاق أدوات إبداعية مثل الفلاتر والقوالب المستوحاة من التاريخ المصري، ما ساهم في إبراز عظمة الحضارة المصرية ودعم السياحة الثقافية والاقتصاد الإبداعي.

إقرأ أيضًا: نقابة الصحفيين المصرية و تيك توك ينظمان ورشة عمل لتعزيز الثقافة الرقمية للعام الثاني

  • مع انتشار استخدام تيك توك في كل بيت، ما هي أولوياتكم لضمان تجربة آمنة وإيجابية لجميع أفراد الأسرة، وخاصة الشباب والمراهقين؟

 تضع المنصة السلامة الرقمية في صميم رؤيتها، مع التركيز بشكل خاص على حماية المراهقين، وضمان توفير بيئة آمنة تعزز الإبداع.

وقد طورت تيك توك مجموعة من الأدوات المصممة لتمكين الآباء والمراهقين من تخصيص تجربتهم الرقمية وفقًا لاحتياجاتهم.

وتتكامل جهود المنصة في هذا المجال مع شراكاتها الاستراتيجية في قطاعات التعليم والثقافة.

ومن هذا المنطلق، أطلقنا مبادرة “أكاديمية العائلة” التي جمعت مؤسسات المجتمع المدني مثل خريطة التحرش وSpeak Up لمناقشة أفضل الطرق لمواجهة التنمر والعنف الإلكتروني والمعلومات المضللة، إلى جانب ورش عمل تفاعلية وجلسات حوارية شارك فيها صناع محتوى وأولياء أمور تحدثوا عن تجاربهم وكيف ساهمت المنصة في تعزيز الروابط الأسرية.

إلى جانب ذلك، نواصل تطوير أدوات الأمان بشكل مستمر. فمنذ إطلاق ميزة “الاقتران العائلي” قبل خمس سنوات، عملنا على تحديثها وتوسيعها استنادًا إلى ملاحظات العائلات وخبرات المتخصصين.

وتشمل التحديثات الأخيرة أكثر من 15 أداة جديدة تمنح الأهل سيطرة أكبر ومرونة أوسع، مثل خاصية “Time Away” التي تساعد على تحديد أوقات يُمنع فيها استخدام التطبيق مثل أوقات العشاء أو الدراسة، وخاصية “Wind Down” التي تُذكّر المراهقين بضرورة التوقف عن التصفح بعد الساعة العاشرة مساءً، بالإضافة إلى أدوات تمكّن الأهل من متابعة من يتابع المراهق ومن يتفاعل معه أو يرسل له رسائل مباشرة.

هذه الميزات لا تهدف للتقييد، بل إلى تشجيع الحوار وبناء الثقة بين أفراد العائلة، مما يجعلهم شركاء في اتخاذ القرارات لضمان تجربة رقمية إيجابية وآمنة للجميع.

  • في ظل تسارع الذكاء الاصطناعي، كيف تستعد “تيك توك” للتعامل مع الجيل القادم من التحديات المرتبطة بالمحتوى المُنتَج بالذكاء الاصطناعي؟

وائل عزت: في ظل التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، نحرص في منصة “تيك توك” على مواكبة هذا التغيير من خلال تبنّي نهج استباقي يجمع بين السياسات الواضحة، والتقنيات الحديثة، والتعاون الوثيق مع شركاء عالميين ومحليين.

ولهذا نعمل على بناء منظومة متكاملة تضمن أن يظل المحتوى المُنتَج بهذه التقنيات شفافًا وآمنًا.

فقد طورنا أدوات تقنية متقدمة قادرة على التعرّف التلقائي على المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي، كما نلزم مجتمعنا بوضع علامات واضحة مثل الملصقات التي تساعد المجتمع على التمييز بين المحتوى الأصلي والمحتوى المُولد من الذكاء الاصطناعي.

إن إيماننا بأن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون أداة للإبداع وليس للتضليل هو ما يقود استراتيجيتنا.

ولتحقيق ذلك، نستثمر بشكل مستمر في تطوير أدوات متقدمة تمكّن من اكتشاف المحتوى المُنتَج بالذكاء الاصطناعي بدقة، مع التركيز على تعزيز الشفافية من خلال مطالبة مجتمع تيك توك بالإفصاح عن  أي محتوى مُولَّد بالذكاء الاصطناعي (AIGC) سواء كانت صورًا، فيديوهات، أو مشاهد أو أشخاصًا واقعيين.

لكن التعامل مع الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على التكنولوجيا فقط، بل يمتد إلى تعزيز الوعي والقدرة على التفكير النقدي.

لذلك نستثمر في برامج تدريبية وشراكات محلية وإقليمية، مثل ورش العمل التي نظمناها بالتعاون مع نقابة الصحفيين المصرية، لزيادة الوعي حول أسس التفكير النقدي، التحقق من دقة المعلومات، وفهم طبيعة المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

  • كيف تعكس شراكة تيك توك مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير رؤيتها في المزج بين التكنولوجيا والثقافة؟

وائل عزت: نفتخر في “تيك توك” بكوننا الشريك الرقمي الرسمي لحفل الافتتاح التاريخي للمتحف المصري الكبير (GEM)، والذي يُعد أحد أبرز الفعاليات الثقافية على مستوى العالم خلال عام 2025.

وتأتي هذه الشراكة انطلاقًا من التزامنا بدعم المبادرات التي تدمج بين التراث المصري الغني وأحدث الابتكارات الرقمية، في إطار رؤيتنا لاستخدام التكنولوجيا في تقديم تجارب ملهمة تربط الماضي بالحاضر.

وفي هذا السياق، أطلقنا مجموعة من المبادرات الإبداعية، من أبرزها البث المباشر للحدث عبر TikTok LIVE، والذي يتيح لملايين المستخدمين حول العالم متابعة لحظات الافتتاح لحظة بلحظة.

كما قمنا بتصميم فلاتر وأدوات تفاعلية مستوحاة من الحضارة المصرية، مثل الجعران الفرعوني والأهرامات، إلى جانب تجربة “ليلة في المتحف” التي ستمنح صنّاع المحتوى فرصة حصرية لاستكشاف المتحف بعد ساعات العمل الرسمية ومشاركة هذه التجربة مع جمهورهم.

ونرى أن هذه المبادرة لن تكون مجرد مشاركة في حدث ثقافي كبير، بل تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الحضور العالمي لمصر، ودعم الاقتصاد الإبداعي، وتأكيد دور “تيك توك” كمنصة رائدة في الربط بين الثقافة والابتكار الرقمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock