
رغم أن تقنية eSIM (الشريحة المدمجة) لم يتجاوز انتشارها العالمي حاجز 3% العام الماضي، يرى المحللون أنها تقف على أعتاب طفرة كبيرة
مدفوعة بقطاع السفر واتساع دعم الشركات المصنعة للهواتف الذكية:
التخلي عن المنفذ: اتخذت “أبل” خطوة جريئة في عام 2022 بالتخلي عن منفذ SIM التقليدي في السوق الأميركية، قبل أن تلحق بها “جوجل” هذا العام مع هاتف بيكسل 10.
رفع سقف المنافسة: رفعت “أبل” سقف المنافسة مجدداً هذا العام بإطلاق هاتف آيفون إير بدون أي منفذ SIM، وطرح خيار eSIM فقط ضمن سلسلة آيفون 17 في 11 دولة.
إحصائيات الانتشار: بحسب “كاونتر بوينت”، بلغ انتشار الهوات ذات دعم eSIM نحو 23% عام 2024، وأُطلقت أكثر من 60 هاتفاً جديداً يدعم التقنية في النصف الأول من 2025 وحده.
السفر هو المحرك الأكبر لزيادة الإقبال
يُعد قطاع السفر المحرك الرئيسي لتحويل المستخدمين من شريحة تقليدية إلى eSIM، بفضل المزايا العملية والأمنية:
سهولة الاتصال: أظهر مسح “GSMA” أن 51% من مستخدمي eSIM اعتمدوا عليها لأول مرة أثناء السفر، نظراً لسهولة الحصول على اتصال دولي دون الحاجة لشراء شريحة محلية.
نمو الشركات الناشئة: انعكس هذا الزخم على شركات متخصصة في توفير شرائح eSIM للمسافرين مثل Airalo (أول “يونيكورن” في المجال بعد تمويل 220 مليون دولار) و Holafly (التي باعت أكثر من 15 مليون eSIM).
إحصائيات الاستخدام الفعلي: رصدت “Kaleido Intelligence” نسبة تفعيل بلغت 30% في 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى 75% بحلول عام 2030.
الصين تفتح باب الانتشار العالمي
شكلت الصين نقطة تحول حاسمة لاعتماد eSIM، خاصة بعد أن بدأت شركات الاتصالات المحلية دعم التقنية إثر إطلاق “أبل” أول هاتف eSIM فقط في السوق الصيني.
يتوقع المحللون أن تدفع هذه الخطوة شركات عملاقة مثل “هواوي”، و”شاومي”، و”أوبو”، و”فيفو” إلى توسيع دعمها للتقنية على مختلف فئات الأسعار، مما سيعزز انتشارها في الأسواق الحساسة اقتصادياً في آسيا وإفريقيا.
أقرأ أيضا: الـ eSIM تعيد تعريف أمن إنترنت الأشياء (IoT) في مصر: الهوية المدمجة تؤمن البنى التحتية الحرجة
التحديات المتبقية أمام الانتشار الكامل
رغم الزخم، تواجه تقنية eSIM تحديات رئيسية يجب تجاوزها لضمان انتشارها الكامل:
ضعف الوعي: ما زال كثيرون يجهلون ماهية تقنية eSIM.
التجربة المعقدة: غالباً ما يتطلب تفعيل eSIM مسح رمز QR عبر جهاز آخر، وهو ما قد يكون غير مريح للمسافرين.
بطء شركات الاتصالات: بعض الشركات ما زالت تعتمد أنظمة قديمة تُعيق الانتقال السريع لهذه التقنية.




