الأخبارالرئيسية

لماذا لا تزال بطاريات آيفون وجالاكسي وبيكسل صغيرة؟

قيود النقل الجوي والتكاليف تدفع "أبل" و"سامسونج" للتمسك بحدود الـ 5000 ميلي أمبير

بينما تتجه شركات تصنيع الهواتف الصينية إلى طرح أجهزة ببطاريات ضخمة تتجاوز 7000 ميلي أمبير، ما تزال الشركات مثل “أبل” و”سامسونج” و”جوجل” متمسكة ببطاريات لا تتخطى حاجز الـ 5000 ميلي أمبير

و حتى في هواتفها الرائدة (مثل Galaxy S25 Ultra وiPhone 17 Pro Max) و المسألة ليست قراراً تصميمياً فحسب، بل تتعلق بقيود تنظيمية عالمية وتحديات تقنية:

1. القيود الدولية للنقل الجوي (العائق الأكبر)

هناك عقبة تنظيمية عالمية تجعل الشحن مكلفاً ومعقداً للبطاريات الكبيرة:

  • حد الـ 20 واط/ساعة: تُصنف أي بطارية ليثيوم-أيون تتجاوز سعتها 20 واط/ساعة (ما يعادل حوالي 5400 ميلي أمبير) ضمن فئة “البضائع الخطرة” وفق القوانين الدولية للنقل الجوي.
  • التكلفة والإجراءات: هذا التصنيف يرفع تكاليف الشحن ويتطلب تغليفاً خاصاً ووثائق معقدة، مما يدفع الشركات الكبرى التي تعتمد على التوزيع العالمي إلى البقاء ضمن الحدود المسموح بها لتجنب هذه التعقيدات.
  • حل الشركات الصينية: وجدت الشركات الصينية حلاً ذكياً يتمثل في تقسيم البطارية إلى خليتين منفصلتين، بحيث لا تتجاوز أي منهما السعة القصوى المسموح بها بشكل فردي، مما يسمح بشحن الأجهزة وتوزيعها عالمياً.

2. هوس النحافة على حساب الطاقة

  • لا يزال التصميم الخارجي يفرض قيوداً على الحجم؛ فالشركات الكبرى تعطي الأولوية لـ الهواتف فائقة النحافة، مما يحد من المساحة المتاحة للبطارية.
    • مثال: هاتف آيفون إير بسماكة 5.6 ملم لا تتجاوز بطاريته 3000 ميلي أمبير.

3. التحديات التقنية لـ “سيليكون كربون”

تعتمد الشركات الصينية على تقنية بطاريات السيليكون كربون التي تمنح كثافة طاقة أعلى بكثير من بطاريات الليثيوم التقليدية. لكن هذه التقنية لم تصل بعد إلى عمالقة السوق بسبب تحديات السلامة والإنتاج:

  • مشكلة التمدد: يواجه هذا الابتكار تحدي تمدد السيليكون بنسبة تصل إلى 300% أثناء الشحن، ما قد يؤدي إلى تلف الخلايا أو انفجارها إن لم تتم السيطرة عليه بشكل كامل.
  • التكاليف والمعدات: تتطلب هذه التقنية معدات إنتاج جديدة، ومواد عالية النقاء، وأنظمة إدارة طاقة مختلفة تماماً، لذا تؤجل الشركات الكبرى تبنيها لحين انخفاض تكلفتها وزيادة أمانها.
أقرأ أيضا: فشل “آيفون إير” يهز سوق الهواتف النحيفة.. “سامسونج” وشركات صينية تتراجع عن المنافسة

4. التحفظ بعد حوادث السلامة

  • سامسونج: ما زالت حادثة Galaxy Note 7 حاضرة في ذاكرة سامسونغ، ولذلك تتعامل الشركة بحذر شديد مع أي تقنية بطاريات جديدة.
  • أبل و جوجل: تعتمد “أبل” نهجاً أكثر تحفظاً، حيث تُجري اختبارات داخلية مطولة قبل إدخال أي تغيير جوهري في تصميم البطارية أو نظام إدارتها.

متى نرى بطاريات أكبر؟

تشير التوقعات إلى أن الشركات الكبرى ستبدأ بالتحول التدريجي نحو بطاريات السيليكون كربون بين عامي 2027 و 2030، مع زيادات تدريجية في السعة بنسبة 5 إلى 10%.

  • التوقعات: قد نرى Galaxy Ultra بسعة 5500 ميلي أمبير خلال عامين، وربما آيفون برو ماكس بسعة 6000 ميلي أمبير بعدها بجيلين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock