
في ظل الانتشار الواسع لتطبيقات المراسلة الفورية، أصبح تصميم وتداول “الاستيكرات” التي تحمل صور الأصدقاء أو المعارف من الأمور الشائعة، خاصة بين الشباب، باعتبارها وسيلة للمزاح أو السخرية.
لكن هذا التصرف، الذي قد يبدو بسيطًا للبعض، يمكن أن يتحول إلى أزمة قانونية إذا شعر الشخص المستخدمَة صورته بالإهانة أو التشهير وقرر اتخاذ إجراءات قانونية.
ويحذر متخصصون في القانون من أن استخدام صورة أي شخص دون الحصول على إذن مسبق منه، خصوصًا في سياق ساخر أو مسيء، قد يندرج تحت جرائم السب والقذف أو الجرائم الإلكترونية، وفقًا لطبيعة الواقعة وطريقة استخدام الصورة.
كما أن تداول هذه الصور عبر مجموعات المحادثات أو منصات التواصل الاجتماعي يُعتبر نوعًا من “العلانية”، وهو أحد الأركان الأساسية التي يشترطها القانون لقيام بعض الجرائم المرتبطة بالتشهير والإساءة للغير.
وينص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وتحديدًا المادة 25، على معاقبة كل من يعتدي على حرمة الحياة الخاصة للمواطنين من خلال نشر صور أو مقاطع فيديو دون رضا أصحابها، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تتجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.
ولا يقتصر الأمر على العقوبات الجنائية فقط، إذ يحق للشخص المتضرر إقامة دعوى تعويض مدني إذا تسبب نشر الصورة في ضرر نفسي أو معنوي، خاصة إذا ثبت تعمد الإساءة أو الإضرار بالسمعة.
ويؤكد قانونيون أن “حسن النية” أو اعتبار الأمر مجرد “هزار” لا يعفي من المسؤولية القانونية، طالما تم استخدام الصورة دون موافقة صاحبها، وبطريقة قد تُفهم على أنها انتقاص أو إساءة.
ويشدد خبراء على ضرورة التعامل مع الصور الشخصية بحذر واحترام، حتى في نطاق العلاقات القريبة أو بين الأصدقاء، مؤكدين أن الوعي المجتمعي يظل العامل الأهم لتجنب مثل هذه الوقائع، خاصة في عصر أصبحت فيه مشاركة المحتوى تتم بسرعة واسعة عبر المنصات الرقمية.




