
تستعد شركة “أوبن إيه آي” (OpenAI) لدخول سوق الأجهزة الذكية لأول مرة في تاريخها بمنتج ثوري يكسر القوالب التقليدية للأجهزة اللوحية والهواتف.
وتكشف أحدث التقارير التقنية المسربة عن عزم الشركة تطوير سماعة ذكية محمولة بلا شاشة، مدعومة بقدرات ذكاء اصطناعي فائقة ومربوطة مباشرة بنموذج ChatGPT، لتقدم تجربة تفاعلية غير مسبوقة داخل المنازل.
وبحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرغ (Bloomberg) العالمية، فإن هذا الجهاز الواعد لا يزال في طور التطوير السري، ويُروَّج له داخلياً في أروقة الشركة بوصفه “رفيق ذكاء اصطناعي متطور يشبه البشر ويعيش داخل المنزل”، وهو ما يترجم سعي OpenAI لمد نفوذها البرمجي إلى عالم الهاردوير والأجهزة الملموسة.
يتعرف على صاحبه ويتكامل مع حياته الرقمية اليومية
وفقاً للمصادر المطلعة على كواليس المشروع، لن يقف الجهاز عند حدود المساعدات الصوتية التقليدية مثل “أليكسا” أو “جوجل هوم”، بل سيتمتع بما يشبه “الشخصية المستقلة”؛ حيث يمتلك القدرة على التعرف تدريجياً على هوية مستخدمه بمرور الوقت، وتحليل سلوكياته واهتماماته اليومية لصياغة تجربة مخصصة بالكامل.
ولرفع كفاءة المهام والمساعدة، سيحصل الجهاز على أذونات آمنة للوصول إلى تفاصيل الحياة الرقمية للمستخدم، مثل قراءة رسائل البريد الإلكتروني، والتقويم، والإشعارات الحيوية، مما يتيح له توقع الاحتياجات وتقديم حلول وتنبيهات مخصصة بدقة واحترافية.
التجسيد المادي لـ ChatGPT: جهاز منزلي يتحرك ذاتياً
تعد القدرة الحركية للجهاز من أكثر المفاجآت إثارة في التسريبات؛ إذ سيضم عناصر ميكانيكية متطورة تسمح له بالحركة والالتفات والتفاعل الجسدي مع المستخدم أثناء الحديث. ويهدف هذا التصميم إلى كسر جمود الأجهزة الصامتة، وبناء شعور حقيقي بالرفقة والتفاعل الحيوي مع مساعد روبوتي داخل الغرفة.
ووصفت المصادر المشروع بأنه “التجسيد المادي” لبرنامج ChatGPT في العالم الحقيقي، ونقلة نوعية لتحرير الذكاء الاصطناعي من قيود شاشات الهواتف والكمبيوتر وتحويله إلى كائن ملموس يشارك المستخدم تفاصيل يومه في محيطه المباشر.
كفاءات من “أبل” تشعل معركة قضائية كبرى بين العملاقين
يقود عمليات تطوير وتصميم الجهاز الجديد نخبة من المهندسين والمصممين السابقين في شركة “أبل” (Apple)، والذين كانت لهم بصمات واضحة في ابتكار أجهزة تاريخية مثل آيفون وماك، مما يمنح OpenAI أرضية صلبة لتأسيس خطوط إنتاج أجهزة استهلاكية منافسة.
لكن هذه الخطوة الطموحة تصطدم بأزمة قانونية معقدة؛ إذ رفعت شركة أبل دعوى قضائية رسمية ضد OpenAI، متهمة إياها بالاستيلاء على أسرار تجارية سرية وبراءات اختراع تخص هندسة الأجهزة، ومؤكدة أن الاختراقات المرصودة حالياً “ليست سوى قمة جبل الجليد”.
وفي المقابل، نفت OpenAI هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكدة لبلومبرغ أن جهازها المنزلي الجديد يختلف جذرياً وبشكل جوهري عن أي منتج تطرحه أبل في الأسواق ولا يعتمد مطلقاً على تقنياتها.
سباق المليارات نحو ريادة أجهزة الذكاء الاصطناعي الاستهلاكية
يتزامن مشروع OpenAI مع حمى استثمارية هائلة تجتاح قطاع الأجهزة الذكية المعتمدة بالكامل على الذكاء الاصطناعي.
ومن أبرز الأمثلة على هذا التوجه الصاعد، نجاح شركة Hark الناشئة (التي أسسها رائد الأعمال بريت أدكوك) في جمع تمويل ضخم بقيمة 700 مليون دولار ضمن جولة استثمارية من الفئة الأولى (Series A)، لتصل قيمتها السوقية إلى 6 مليارات دولار، بهدف تسريع تطوير واجهات وأجهزة ذكية تعمل كجسر تواصل ذكي وموحد بين الإنسان والآلة.




