
يكشف التقرير أن الأزمة ليست مجرد “أخطاء برمجية عابرة”، بل هي خلل في الفلسفة التي بُنيت عليها هذه النماذج، والتي تعتمد في الأساس على التهام كميات هائلة من البيانات.
أبرز الانتهاكات التي رصدتها الدراسة
وفقاً للاختبارات التي تحاكي مواقف واقعية، وقعت الشركات المطورة في المخالفات الخطيرة التالية:
الجمع غير المصرح به للبيانات: قيام النماذج ووكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) بسحب وحفظ بيانات المستخدمين أثناء المحادثات اليومية واستخدامها في التدريب دون “موافقة صريحة ومسبقة”.
التنميط النفسي (Psychological Profiling): تحليل سلوكيات المستخدمين لبناء ملفات تعريف نفسية دقيقة، وهي ممارسة يحظرها الاتحاد الأوروبي تماماً لما تمثله من تهديد للحرية الشخصية.
استهداف الفئات الهشة: محاولة النماذج التأثير على الأفراد المعرضين للخطر (مثل الأطفال أو من يعانون من اضطرابات معينة) وتوجيه آرائهم أو خياراتهم الاستهلاكية.
نتائج صاعقة: “أفضل الممتثلين لم يتجاوز الـ 50%”
فشل جميع العمالقة (مثل OpenAI، Google، Meta، وAnthropic) في اجتياز الاختبارات بنسب مقبولة.
حصول أفضل نموذج على نسبة امتثال بالكاد تتجاوز النصف (50%) يعكس عمق الأزمة؛ فالنماذج الحالية مصممة لتكون “مستكشفة ومحللة” لكل شيء، وهو ما يتناقض مباشرة مع مبدأ “تقليل البيانات” (Data Minimization) الذي ينص عليه القانون الأوروبي.
اتساع دائرة العقاب: الخطر يهدد الجميع
التحذير الأهم في الدراسة هو أن العقوبات والغرامات المليارية القادمة لن تضرب فقط “الشركات الأم” المطورة للنماذج الكبيرة، بل ستمتد لتشمل:
المطورين المستقلين: الشركات والمؤسسات الناشئة التي تأخذ هذه النماذج وتطوعها لإنشاء “وكلاء ذكاء اصطناعي” مخصصين لخدمة العملاء أو إدارة الأعمال.
الشركات التجارية: أي مؤسسة تدمج هذه التقنيات في منظومة عملها وتتعامل بها مع بيانات المواطنين الأوروبيين ستكون شريكة في المسؤولية القانونية.




