الأخبارالرئيسية

جلين ويلكنسون يرسم خارطة مواجهة الهجمات المعقدة في CAISEC’26 بالقاهرة

في إطار انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC’26 في القاهرة (يونيو 2026)، ألقى الخبير العالمي في أخلاقيات الاختراق (Ethical Hacker) جلين ويلكنسون كلمة افتتاحية استثنائية.

سلّط فيها الضوء على التسارع غير المسبوق في وتيرة التهديدات السيبرانية وتطورها الهيكلي نتيجة دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي من قِبل شبكات الجريمة الإلكترونية.

وطرح ويلكنسون في مستهل كلمته سؤالاً محورياً يواجه قطاع الأعمال والحكومات اليوم: «كيف يمكننا الوصول إلى مستوى فعّال من الحماية ضد عمليات الاختراق؟»، مستعرضاً التحولات الجذرية والتاريخية للمشهد السيبراني وصولاً إلى آليات الدفاع الاستباقي الحديثة.

التطور التاريخي للجريمة الرقمية: من العشوائية إلى سلاسل الإمداد

أوضح ويلكنسون أن الجرائم الإلكترونية لم تعد مجرد محاولات فردية للهواة، بل مرت بمحطات تاريخية مفصلية شكلت خطورتها الحالية:

  • السبعينيات حتى 2010 (نقطة التحول الكبرى): تحولت الهجمات من محاولات عشوائية غير منظمة إلى اختراقات بالغة التعقيد استهدفت الأنظمة المصرفية، ونجحت في تجاوز فرق الحماية دون ترك أثر برميجي.

  • مرحلة برمجيات الفدية (Ransomware): انتقل المهاجمون إلى استراتيجيات تشفير وسرقة البيانات الحساسة للمؤسسات ومطالبتهم بدفع مبالغ طائلة لاستعادتها.

  • عام 2013 (عصر العملات المشفرة): وفّرت العملات الرقمية غطاءً آمناً للمحتالين لاستخدامها كأداة رئيسية في غسل الأموال الرقمية وتلقي أموال الفدية.

  • عام 2017 (استهداف سلاسل الإمداد): شهد العالم هجمات متقدمة تم فيها استبدال البرمجيات الأصلية الموثوقة بأكواد خبيثة (ارتبطت بالصراع الروسي الأوكراني)، واستهدفت البنية التحتية الرقمية الحيوية.

الذكاء الاصطناعي وهندسة الاختراق: البنوك والبنية التحتية في المرمى

أكد الخبير العالمي أن التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي أسهم في رفع مستوى تعقيد الاختراقات، ولم تعد التهديدات محصورة في القطاع المالي والمصرفي فحسب، بل امتدت لتشمل شبكات البنية التحتية الحيوية مثل قطاعات الطاقة، والكهرباء، والمرافق العامة.

أقرأ أيضا: شراكة عربية أفريقية تاريخية تطلق حوار الأمن السيبراني في مؤتمر “CAISEC ’26”

الهندسة الاجتماعية والبريد الإلكتروني

أشار ويلكنسون إلى أن البريد الإلكتروني لا يزال المنفذ الأول والأخطر للاختراق. وباستخدام الذكاء الاصطناعي، بات المهاجمون يصيغون رسائل “تصيد احتيالي” مخصصة بعناية فائقة تحاكي الواقع لإثارة فضول الموظفين، وبمجرد التفاعل معها، يتم اختراق قواعد البيانات وسرقة كلمات المرور والحسابات الحساسة.

ولمواجهة ذلك، أشار إلى أن البنوك العالمية الكبرى بدأت في اعتماد برامج تدريب دورية لموظفيها تتضمن محاكاة هجمات إلكترونية حية واختبارات اختراق مستمرة لرفع الوعي البشري الذي يمثل خط الدفاع الأول.

الركائز الثلاث لبناء بيئة سيبرانية آمنة في عصر الذكاء الاصطناعي

وفي ختام كلمته، شدد جلين ويلكنسون على أن مواجهة التهديدات الذكية لا يمكن أن تتم عبر أدوات برمجية منفردة، بل تتطلب استراتيجية شاملة تقوم على ثلاث ركائز أساسية:

 ┌────────────────────────────────────────────────────────┐
 │      ركائز الأمن السيبراني المستدام (ويلكنسون - CAISEC’26)   │
 └───────────────────────────┬────────────────────────────┘
                             │
       ┌─────────────────────┼─────────────────────┐
       ▼                     ▼                     ▼
┌──────────────┐      ┌──────────────┐      ┌──────────────┐
│ تكامل الأدوار│      │  أجهزة إنفاذ │      │   التعاون    │
│ والتشريعات   │      │    القانون   │      │الدولي المشترك│
└──────────────┘      └──────────────┘      └──────────────┘
  1. تحديث أنظمة الحماية متعددة الطبقات: تبني حلول برمجية قادرة على اكتشاف السلوكيات المشبوهة والاستجابة للاختراق بصورة استباقية قبل تشفير البيانات.

  2. حوكمة وتحديد صلاحيات الوصول: تطبيق سياسات صارمة لحصر التعامل مع الأنظمة الحساسة وقواعد بيانات العملاء في أضيق نطاق ممكن وللموظفين المؤهلين فقط.

  3. المرونة والصمود السيبراني (Cyber Resilience): إجراء مراجعات وتحديثات دورية مستمرة للبنية التحتية الأمنية، مع التسليم بأن الهجوم قد يحدث، مما يستوجب الجاهزية التامة للتعافي السريع دون توقف الأعمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock