الأخبارالرئيسية

البنتاغون يدرج عمالقة الصين Alibaba وBaidu وBYD على قوائم الارتباط بالجيش

في تصعيد تكنولوجي لافت يعكس الصراع الدائر بين واشنطن وبكين، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن تحديث واسع لقائمتها السوداء الخاصة بالكيانات المرتبطة بالجيش الصيني.

وشملت الإضافات الجديدة بعضاً من أضخم أعمدة الاقتصاد الرقمي والصناعي في الصين، وفي مقدمتهم عملاق التجارة السحابية Alibaba، ورائد محركات البحث والذكاء الاصطناعي Baidu، وصانع السيارات الكهربائية الأكبر عالمياً BYD، إلى جانب شركة الروبوتات الشهيرة Unitree.

توسيع هذه القائمة لا يمثل مجرد إجراء بيروقراطي، بل خطوة استراتيجية قد تمهد الطريق لفرض عقوبات مشددة وحظر استثماري كامل، مما يهدد بتمزيق ما تبقى من روابط سلاسل الإمداد التقنية بين القوتين العظميين. وبعد هذا التحديث، قفز إجمالي عدد الشركات الصينية المحاصرة في القائمة إلى 188 شركة.

ما هي القائمة السوداء 1260H؟

تستمد هذه القائمة قوتها القانونية من المادة 1260H المدرجة ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي (NDAA) لعام 2021. وتمنح هذه المادة تفويضاً مباشراً لوزارة الدفاع لتحديد وفضح الكيانات والشركات المدنية التي يثبت أو يُعتقد أنها تدعم استراتيجية بكين للاندماج “المدني العسكري” لتطوير وتحديث قدرات جيش التحرير الشعبي الصيني.

الأثر القانوني المباشر: رغم أن الإدراج في قائمة “1260H” لا يفرض عقوبات مالية أو تجميداً للأصول بشكل تلقائي وفوري، إلا أنه يعمل كـ “إنذار أحمر” للمستثمرين والشركات الأمريكية، ويعد المرجعية الأساسية التي تبني عليها وزارة الخزانة والتجارة قرارات الحظر، ومنع التمويل، وتشديد القيود الجمركية المستقبلي (مثل فرض ضريبة بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية).

ردود أفعال غاضبة واعتراضات قانونية من بكين

أثارت هذه الخطوة موجة من الاستنكار والرفض القاطع من قبل مجالس إدارة العمالقة الصينيين، والذين سارعوا لإصدار بيانات رسمية مضادة:

  • شركة Baidu: رفضت القرار جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن وصفها بالشركة العسكرية هو “ادعاء باطل تماماً ويفتقر لأي أساس واقعي أو أدلة ملموسة”. وأعلنت اعتزامها اللجوء لكافة المسارات والوسائل القانونية المتاحة للطعن على القرار أمام المحاكم الأمريكية لإزالة اسمها.

  • شركة Alibaba: شددت على أنها شركة تجارية مدنية بالكامل، ولا تشارك بأي شكل من الأشكال في أي استراتيجيات دفاعية أو عسكرية تابعة للدولة الصينية، متعهدة باتخاذ تدابير قانونية صارمة لمواجهة ما وصفته بـ “محاولات تشويه السمعة التجارية المتعمدة”.

تطويق كامل لقطاع الذكاء الاصطناعي الصيني

مع إدراج شركة Baidu، نجحت الإدارة الأمريكية عملياً في وضع كافة قادة الذكاء الاصطناعي (AI) في الصين تحت الحصار والمراقبة اللصيقة؛ خاصة وأن هذا الإجراء يأتي بعد عام واحد فقط من إدراج شركة Tencent الكبرى في القائمة نفسها.

وتسعى واشنطن من خلال هذه الخطوة لقطع الطريق أمام بكين للاستفادة من الرقاقات أو الاستثمارات الأمريكية لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي تصنفها الدوائر الدفاعية في واشنطن كتقنيات مزدوجة الاستخدام (Dual-use) يمكن توظيفها في الحروب السيبرانية والتخطيط العسكري المتقدم.

توسيع دائرة الاستهداف: النقل الذكي وسيارات المستقبل

لم يعد الصراع محصوراً في فلك أشباه الموصلات والبرمجيات؛ بل امتد بقوة ليشمل قطاعات النقل الذكي، ومستشعرات المركبات المستقلة، والبطاريات، حيث ضمت القائمة الجديدة أسماءً ثقيلة مثل:

  • قطاع السيارات والتقنيات الذاتية: شركتا السيارات الكهربائية BYD و NIO.

  • تكنولوجيا الاستشعار والرادارات: انضمت شركة RoboSense المتخصصة في مستشعرات الليدار (LiDAR) إلى منافستها Hesai المدرجة سابقاً، علماً بأن Baidu تقود أيضاً مشاريع القيادة الذاتية (Autonomous Driving) في الصين.

  • عملاقة الطاقة والبطاريات: شركتا البطاريات الكبريتية والليثيوم CATL و Gotion High-Tech.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock