الأخبارالرئيسية

سامسونج تخطط لرفع أسعار صيانة هواتفها وأجهزتها المنزلية: تعرف على الأسباب

قد يواجه ملايين من مستخدمي هواتف وأجهزة “سامسونج” (Samsung) الذكية ارتفاعاً تدريجياً في تكاليف وأسعار الصيانة خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التوقعات بعد أن أقرت الشركة الكورية زيادة جديدة في أسعار قطع الغيار المخصصة لمراكز الخدمة والصيانة المعتمدة للمرة الثانية منذ مطلع عام 2026، وذلك في ظل موجة الغلاء العالمية التي تضرب قطاع أشباه الموصلات والمكونات الإلكترونية والمواد الخام.

وبالرغم من أن سامسونج لم تعلن حتى اللحظة عن تطبيق زيادة مباشرة وفورية على رسوم الإصلاح التي يتحملها العميل النهائي، فإن المؤشرات اللوجستية تؤكد أن ارتفاع تكلفة قطع الغيار الموردة للوكلاء ومراكز الصيانة سينعكس عاجلاً أم آجلاً على الفاتورة النهائية التي يدفعها المستهلك.

أزمة أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي ترفع أسعار قطع الغيار

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالارتفاع المستمر في أسعار الرقاقات الإلكترونية والمواد الخام عالمياً؛ حيث أدى التهافت والطلب القياسي من قِبل شركات التقنية العملاقة على المعالجات المتطورة ووحدات معالجة الرسومات (GPU) لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي (AI) إلى إحداث ضغط خانق على سلاسل التوريد العالمية، مما تسبب في قفزة واضحة بتكاليف الإنتاج والتصنيع.

وقد انعكست هذه التحديات بشكل متفاوت على قطاعات سامسونغ الإنتاجية المختلفة وفقاً لأحدث التقارير المالية:

  • قطاع الهواتف والأجهزة اللوحية (Mobile eXperience): سجل قسم هواتف Galaxy والتابلت زيادة في متوسط تكلفة المواد الخام والمكونات بنسبة بلغت نحو 5%.

  • قطاع الأجهزة المنزلية (Digital Appliances): شهد القسم المسؤول عن الغسالات، والثلاجات، ومكيفات الهواء الارتفاع الأكبر؛ حيث قفزت تكاليف المكونات واللوحات الإلكترونية والضواغط (Compressors) بنسبة ناهزت 9%.

  • قطاع الشاشات وأجهزة التلفزيون (Visual Display): لم يتأثر هذا القسم بشكل ملحوظ؛ حيث ظلت تكاليف لوحات العرض والمكونات قريبة من المستويات القياسية للمنافسين في السوق.

هل يدفع عملاء سامسونغ مبالغ إضافية للإصلاح الآن؟

تؤكد التقارير الواردة من كواليس الشركة أن مستخدمي أجهزة سامسونج لن يشعروا بعبء مالي إضافي في الوقت الحالي؛ إذ تتبع سامسونغ سياسة تسعير تدريجية وحذرة قبل تمرير أي زيادات للمستهلكين.

وتقوم الإدارة أولاً بدراسة تكاليف الإنتاج الإجمالية ومقارنتها بأسعار المنافسين في السوق (مثل أبل وسامسونج وهواوي)، لتقييم ما إذا كان السوق ككل سيتجه لرفع أسعار الخدمات، ومن ثم اتخاذ القرار النهائي لتفادي التأثير السلبي على تنافسية علامتها التجارية.

ومع ذلك، يرى الخبراء أن مسألة زيادة تكلفة الإصلاح هي مسألة وقت فقط؛ نظراً لأن ثمن قطع الغيار الأصلية يمثل ما بين 80% إلى 90% من إجمالي الفاتورة النهائية لأي عملية صيانة (مثل تغيير الشاشة المكسورة أو استبدال البطارية). وبالتالي، فإن استمرار تضخم أسعار المواد الخام في الأشهر القادمة سيجبر مراكز الخدمة على تعديل قوائم أسعار صيانة هواتف سامسونغ لتغطية فروق التكلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock