
أعلنت شركة «Butterfly Effect»، الشركة الأم للناشئة الصينية «Manus»، إتمام جولة تمويل جديدة تجاوزت قيمتها 500 مليون دولار، في خطوة تعكس استمرار شهية المستثمرين تجاه الشركات التي تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيلي القادرة على تنفيذ المهام بدلًا من الاكتفاء بتقديم إجابات للمستخدمين.
وأعلنت الشركة عن التمويل في 8 أكتوبر، بعد فترة من الاهتمام المتزايد بـ«Manus» باعتبارها واحدة من الشركات التي تركز على تحويل نماذج الذكاء الاصطناعي من أدوات للمحادثة والإجابة إلى أنظمة قادرة على تنفيذ سلسلة من العمليات بصورة شبه مستقلة.
ويأتي التمويل بعد خروج شركة «ميتا» من استثمارها في الشركة، في وقت يشهد فيه سوق الذكاء الاصطناعي منافسة متزايدة بين شركات التكنولوجيا الأمريكية والصينية والأوروبية على تطوير وكلاء يمكنهم التعامل مع المهام المعقدة.
ويختلف الذكاء الاصطناعي الوكيلي عن النماذج التقليدية في قدرته على تقسيم المهمة إلى خطوات متعددة، واختيار الأدوات المناسبة لتنفيذها، ثم مراجعة النتائج وإكمال المهمة دون الحاجة إلى تدخل بشري في كل خطوة.
وتفتح هذه التكنولوجيا الباب أمام تطبيقات واسعة في الشركات، تشمل تحليل البيانات، وإعداد التقارير، والبرمجة، وإدارة العمليات، وخدمة العملاء، والبحث، والتسويق، والعمليات المالية.
وتأتي جولة التمويل في وقت يتزايد فيه إنفاق الشركات على البنية التحتية اللازمة لتشغيل هذه التطبيقات، بما يشمل المعالجات ومراكز البيانات والحوسبة السحابية.
ويشير التمويل الجديد أيضًا إلى استمرار المستثمرين في ضخ رؤوس الأموال في شركات الذكاء الاصطناعي رغم ارتفاع تقييمات القطاع، في ظل توقعات بأن تنتقل المنافسة خلال السنوات المقبلة من تطوير النماذج الأساسية إلى بناء منتجات قادرة على تنفيذ أعمال حقيقية داخل المؤسسات.
وتسعى شركات التكنولوجيا إلى جعل الوكلاء الذكيين جزءًا من أنظمة العمل اليومية، وهو ما قد يغير طبيعة البرمجيات المؤسسية، ويخلق سوقًا جديدة لخدمات الأتمتة القائمة على الذكاء الاصطناعي.
ويضع نجاح «Manus» الشركة في منافسة مع مجموعة واسعة من المطورين العالميين، في وقت تتسارع فيه الاستثمارات الصينية في الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرتها على تطوير بدائل محلية وتقليل الاعتماد على التقنيات الأمريكية.




