
طرح خبراء وأكاديميون ومسؤولون بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجموعة من المقترحات لتطوير البنية التحتية الرقمية في مصر، شملت إنشاء منظومة سحابية وطنية لاستضافة بيانات الشركات، ودراسة تطوير قمر صناعي مصري متخصص في الاتصالات والإنترنت، إلى جانب التوسع في التدريب على الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية.
وجاءت المقترحات خلال جلسة استماع نظمها المعهد القومي للاتصالات، التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في إطار التحضير لمنتدى مصر 2026، المقرر عقده خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري.
وناقش المشاركون التحديات المرتبطة بإنشاء مراكز البيانات، خاصة احتياجات الطاقة، وحماية المعلومات من الاختراق أو الاتجار غير المشروع بها، إلى جانب ضرورة تطوير اللوائح المنظمة للقطاع بما يواكب التطورات العالمية.
وتكتسب فكرة السحابة الوطنية أهمية بالنسبة للشركات المصرية، إذ يمكن أن توفر بنية لاستضافة البيانات والتطبيقات محليًا، مع تعزيز السيطرة على المعلومات وتقليل الاعتماد على حلول خارجية في بعض الاستخدامات. غير أن نجاحها يتطلب استثمارات في مراكز البيانات والطاقة والاتصالات والأمن السيبراني، إلى جانب معايير واضحة لحماية البيانات وضمان استمرارية الخدمات.
كما تضمنت التوصيات إنشاء منصة موحدة لبرامج التدريب الرقمي تتيح للجامعات الاستفادة من البرامج المتخصصة وفق احتياجاتها، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تمويل وتأهيل الكوادر، وربط الأبحاث الجامعية بالتحديات الفعلية التي تواجه الشركات.
وامتدت المقترحات إلى دراسة إنشاء جامعة تكنولوجية تطبيقية متخصصة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتفعيل مفهوم الحرم الجامعي الذكي، والتوسع في تطوير حلول وطنية للذكاء الاصطناعي تراعي خصوصية البيانات.
الأثر الخدمي: تمثل هذه المقترحات فرصة لتحسين توافر الخدمات الرقمية وتقليل الفجوة التكنولوجية، إذا تحولت إلى مشروعات تنفيذية بتمويل وجداول زمنية محددة. لكنها لا تعني أن السحابة الوطنية أو القمر الصناعي المقترح أصبحا مشروعين منفذين بالفعل.




