
نظمت جامعة مصر للمعلوماتية جلسة حوارية لمناقشة سبل تسريع جهود التحول الرقمي، بمقرها في مدينة المعرفة بالعاصمة الجديدة، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية>
وتأتي المناقشات في وقت تتزايد فيه احتياجات الاقتصاد المصري إلى كوادر تمتلك مهارات رقمية متخصصة، مع توسع الشركات في استخدام الخدمات السحابية وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وأصبحت الجامعات مطالبة بربط المناهج والبرامج التطبيقية بالمهارات المطلوبة في سوق العمل، بدلًا من الاكتفاء بالجانب النظري.
ويتيح الحوار بين الجامعات والشركات والجهات الحكومية فرصة لتحديد الفجوات بين مخرجات التعليم واحتياجات المؤسسات، خصوصًا في التخصصات التي تشهد تغيرًا سريعًا في طبيعة الوظائف. ويمكن أن تشمل مجالات التعاون التدريب العملي، ومشروعات التخرج المشتركة، وبرامج التأهيل المهني، وتطوير تطبيقات رقمية لمعالجة مشكلات واقعية تواجه المؤسسات.
وتتجاوز أهمية التحول الرقمي مجرد إدخال أنظمة إلكترونية بدلًا من الإجراءات الورقية؛ إذ يتطلب إعادة تصميم العمليات، وتبادل البيانات بين الأنظمة، ورفع مستوى أمن المعلومات، وتدريب الموظفين على استخدام الأدوات الجديدة. ويعتمد نجاح هذه العملية على قدرة المؤسسات على تحديد أهداف قابلة للقياس، مثل تقليل وقت تقديم الخدمة، وخفض التكلفة التشغيلية، وتحسين تجربة المستخدم.
وتكتسب مشاركة القطاع الخاص أهمية خاصة، لأن الشركات تستطيع تقديم صورة مباشرة عن المهارات التي تحتاجها، بينما يمكن للجامعات تحويل هذه الاحتياجات إلى برامج تعليمية وتدريبية أكثر ارتباطًا بالواقع.
الأثر الخدمي: من الممكن أن ينعكس التعاون بين الجامعات والجهات الحكومية والشركات على جودة الخدمات الرقمية التي يحصل عليها المواطنون، فضلًا عن تحسين فرص الخريجين في الوصول إلى وظائف التكنولوجيا. لكن الإعلان عن جلسة حوارية لا يعني وحده إقرار برنامج تنفيذي أو إطلاق خدمات جديدة؛ إذ يتوقف الأثر الفعلي على القرارات والمبادرات التي ستنتج عنها.




