
أطلقت حكومة أبوظبي بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وشركتي OpenAI وMicrosoft برنامجًا لتدريب الموظفين والجمهور على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في إطار خطة أوسع لتحويل الإمارة إلى أول حكومة قائمة بصورة كاملة على الذكاء الاصطناعي.
ويستهدف برنامج «AiNative» توفير تدريب متقدم لنحو 20 ألف موظف حكومي بحلول نهاية العام، مع التركيز على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي وتحسين الإنتاجية وتطوير الخدمات.
وأعلن البرنامج خلال فعاليات مؤتمر «AI Everything» في أبوظبي، في وقت تكثف فيه الإمارة استثماراتها في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي.
ولا يقتصر البرنامج على تدريب المتخصصين في التكنولوجيا، وإنما يستهدف توسيع قاعدة المستخدمين داخل الجهاز الحكومي والمجتمع، بما يساعد على نشر استخدام الذكاء الاصطناعي في الوظائف والعمليات اليومية.
وتنظر أبوظبي إلى بناء المهارات باعتباره عنصرًا موازيًا للاستثمار في مراكز البيانات والحوسبة والبنية التحتية الرقمية، إذ إن امتلاك القدرة الحاسوبية وحدها لا يضمن تحقيق قيمة اقتصادية إذا لم تتوافر كوادر قادرة على استخدامها بكفاءة.
ويركز البرنامج على الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على دور العنصر البشري في اتخاذ القرارات ومراجعة مخرجات أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ويأتي ذلك في إطار هدف أبوظبي لأن تصبح أول حكومة «AI-native» بحلول عام 2027، وهو مفهوم يتجاوز مجرد رقمنة الخدمات إلى دمج الذكاء الاصطناعي في تصميم الخدمات وإدارتها واتخاذ القرارات.
وتشير التجربة إلى اتجاه متزايد لدى الحكومات في المنطقة نحو الانتقال من مشروعات تجريبية للذكاء الاصطناعي إلى برامج واسعة النطاق تستهدف تدريب الموظفين وتغيير أساليب العمل.
وتكتسب الخطوة أهمية بالنسبة لاقتصادات المنطقة التي تسعى إلى زيادة إنتاجية القطاع الحكومي وتحسين الخدمات وتقليل الوقت والتكلفة المرتبطين بالعمليات الإدارية.
كما يمكن لتأهيل الموظفين أن يساعد في رفع جودة استخدام الذكاء الاصطناعي وتقليل مخاطر الاعتماد غير المدروس على المخرجات الآلية، خصوصًا في الخدمات التي تتعامل مع بيانات المواطنين.
وتوضح التجربة أن المنافسة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي لا تدور فقط حول امتلاك النماذج ومراكز البيانات، وإنما تشمل أيضًا بناء قاعدة بشرية واسعة قادرة على استخدام التكنولوجيا بصورة آمنة وفعالة.




