
في جلسة حوارية استثنائية عبر الفيديو مع واحدة من أعرق الجامعات العالمية (جامعة MIT الأمريكية) في يوليو 2026، استعرض محمد القلا، الرئيس التنفيذي لشركة سيرا للتعليم (CIRA Education)، مسيرة نمو الشركة على مدار أكثر من ثلاثة عقود.
وكيف تحولت من إدارة مدرسة واحدة عام 1992 إلى بناء أكبر منصة تعليمية مستدامة ومدرجة بالمنطقة بقيمة سوقية تصل إلى 400 مليون دولار.
وأكد القلا أن بناء مركز مالي قوي مكن الشركة من التخطيط لتحقيق تدفقات نقدية متزايدة للمساهمين، مع تمويل مشروعات جديدة شملت جامعات ومواضع تدريب مهني ومستشفيات تعليمية لخدمة المجتمع.
القرارات الثلاثة الحاسمة في تاريخ “سيرا للتعليم”
أوضح محمد القلا أن التحول الهيكلي للشركة اعتمد على اتخاذ ثلاثة قرارات استراتيجية جريئة في توقيتات فارقة:
إعادة استثمار الأرباح بالكامل: اتخاذ قرار بعدم توزيع الأرباح في المراحل الأولى وإعادة ضخها لإنشاء مدارس جديدة، مما مكن سيرا من الانتقال السريع لإدارة شبكة تضم 10 مدارس وتوسيع حصتها السوقية.
التوسع خارج المدن الكبرى والمحافظات: عدم الاكتفاء بالاقتراب من منافسة القاهرة والإسكندرية، والتوسع في المحافظات التي تعاني نقصاً بالخدمات التعليمية بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD).
الطرح بالبورصة المصرية والجولات العالمية: اتخاذ خطوة جريئة بطرح الشركة بالبورصة في أكتوبر 2018 لرفع معايير الحوكمة والشفافية وجذب المستثمرين من لندن ونيويورك ودبي وكيب تاون.
القيمة السوقية واستحواذ الصندوق السيادي السعودي وتدفقات مستقبليّة مضاعفة
تناول اللقاء المحطات المالية والتاريخية لتقييم شركة “سيرا للتعليم” عبر سنوات التعويم وحماية رأس المال:
تقييم الطرح (أكتوبر 2018): تم طرح الأسهم بتقييم يقترب من 200 مليون دولار.
ذروة النمو (2021): قفزت قيمة الشركة السوقية لتبلغ 580 مليون دولار.
القيمة الحالية (2026): تحافظ الشركة على قيمة سوقية تتجاوز 400 مليون دولار رغم التعويمات المتتالية للجنية، مما يحقق عوائد استثمارية للمكتتبين.
شراكات استراتيجية: استحواذ الصندوق السيادي السعودي (PIF) على حصة 37.5% من أسهم الشركة، مما يعزز الثقة في نموذج أعمالها.
وأشار القلا إلى أن التدفقات النقدية للشركة تتجه للتضاعف مع افتتاح توسعات جديدة تشمل جامعة دمياط، وجامعة سينكا الكندية، ومدرسة لامينيا، بالتوازي مع استراتيجية التوسع الإقليمي في الأسواق الأفريقية لردم الفجوة التعليمية بالقارة.




