الأخبارالرئيسية

مصر ترفع سقف طموحاتها في مراكز البيانات.. ما القصة؟

تتجه مصر إلى تعزيز استثماراتها في مراكز البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، في إطار توجه يستهدف تحويل البنية الرقمية إلى عنصر أساسي في الاقتصاد خلال السنوات المقبلة.

وأكدت الحكومة، في اجتماع عقد خلال سبتمبر الجاري، أهمية جذب الاستثمارات في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي بالتوازي مع التوسع في إنشاء مراكز البيانات العملاقة، باعتبارها أحد الأسس الرئيسية للاقتصاد الرقمي.

وجاء ذلك بالتزامن مع توجيهات بتوسيع نشر شبكات الجيل الخامس وتعزيز قدرة البنية التحتية للاتصالات على تحمل النمو المتوقع في الطلب على الخدمات الرقمية.

وتستهدف مصر الوصول إلى 8 مليارات دولار من الصادرات الرقمية بحلول 2028، بينما تتوقع ارتفاع صادرات التعهيد الرقمي إلى 12 مليار دولار بحلول 2029، وفق البيانات التي جرى استعراضها خلال الاجتماع.

ويعكس التركيز على مراكز البيانات تغيرًا في طبيعة البنية المطلوبة لدعم الاقتصاد الرقمي، إذ لم تعد شبكات الاتصالات وحدها كافية لتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية.

وتحتاج تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى قدرات ضخمة في المعالجة والتخزين والطاقة والاتصال، وهو ما يجعل مراكز البيانات جزءًا من منظومة متكاملة تشمل الطاقة والاتصالات والأمن السيبراني والخدمات السحابية.

كما تعمل وزارة الاتصالات على تطوير تطبيقات للذكاء الاصطناعي ضمن برنامج «كِرْنَاك»، الذي يستهدف دعم السيادة الرقمية وتوفير منصة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي باللغة العربية.

ويأتي ذلك بالتوازي مع توجه الدولة نحو توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية، إلى جانب تطوير البنية التحتية اللازمة لاستضافة التطبيقات والبيانات.

ويمثل موقع مصر الجغرافي وارتباطها بشبكات الاتصالات الدولية أحد العناصر التي يمكن أن تدعم قدرتها على استقطاب استثمارات مراكز البيانات، بينما تظل الطاقة والمهارات والأمن السيبراني وتكلفة التشغيل من العناصر المؤثرة في تنافسية هذا القطاع.

ومع ارتفاع الطلب العالمي على قدرات الحوسبة، تتحول مراكز البيانات تدريجيًا من منشآت تقنية إلى أصول استراتيجية مرتبطة مباشرة بالتنافسية الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock