
تجري شركة “إنفيديا” محادثات بشأن المشاركة كمستثمر رئيسي في الطرح العام الأولي المرتقب لشركة «أنثروبيك»، في صفقة قد تصل قيمة استثمار الشركة فيها إلى نحو 10 مليارات دولار، وفقًا لمصادر مطلعة.
ويأتي التحرك المحتمل في وقت تستعد فيه «أنثروبيك» لطرح عام أولي قد تصل قيمته إلى نحو 100 مليار دولار، وهو ما يجعله من أكبر الطروحات العامة في تاريخ الأسواق المالية إذا تم تنفيذه بالحجم المتوقع.
ويعكس اهتمام «إنفيديا» الاستثمار في «أنثروبيك» العلاقة المتزايدة بين شركات تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ومصنعي الرقائق، إذ تعتمد الشركات المطورة للنماذج المتقدمة على كميات ضخمة من وحدات معالجة الرسوميات ومراكز البيانات لتدريب النماذج وتشغيلها.
وتعد «إنفيديا» من أكبر المستفيدين من الطفرة العالمية في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فيما تحتاج شركات مثل «أنثروبيك» إلى تأمين قدرة حوسبية متزايدة لمواصلة تطوير نماذج «كلود» وتوسيع خدماتها.
وتسعى «أنثروبيك» في الوقت نفسه إلى تنويع مصادر البنية التحتية الحوسبية، إذ ترتبط بتعاون واسع مع شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «أمازون» و«جوجل»، إلى جانب اعتمادها على شرائح «إنفيديا».
وتكتسب الصفقة المحتملة أهمية إضافية من الناحية الاستثمارية، إذ يمكن أن تمنح مشاركة «إنفيديا» في الطرح ثقة أكبر للمستثمرين بشأن مستقبل الشركة وقدرتها على تمويل التوسع في البنية التحتية والبحث والتطوير.
وبحسب المعلومات المتاحة، تستهدف «أنثروبيك» تنفيذ الطرح قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر المقبل، في حال سمحت ظروف السوق والإجراءات التنظيمية بذلك.
وتشهد سوق الطروحات العامة الأمريكية موجة قوية من الاهتمام بشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعدما تحولت الشركات العاملة في المجال إلى واحدة من أهم محركات الاستثمار في الأسواق العالمية.
وتكشف صفقة «أنثروبيك» المحتملة كذلك عن طبيعة العلاقة الجديدة داخل قطاع التكنولوجيا، حيث لم تعد شركات الرقائق مجرد موردين للبنية التحتية، وإنما أصبحت تشارك بصورة مباشرة في تمويل الشركات التي تعتمد على منتجاتها.
وتشير هذه التطورات إلى أن المنافسة في الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على تطوير أفضل نموذج، وإنما أصبحت تشمل تأمين التمويل والرقائق ومراكز البيانات والطاقة اللازمة لتشغيل تلك النماذج على نطاق عالمي.




