
في تحول بارز في سياسة التكنولوجيا، وافقت وزارة التجارة الأميركية على السماح لشركة إنفيديا بتصدير شرائح H200 المتطورة للذكاء الاصطناعي إلى عملاء معتمدين داخل الصين
شروط الصفقة: يتيح القرار لـ “إنفيديا” تصدير نسخ من شرائح H200 يبلغ عمرها نحو 18 شهراً، على أن تحصل الحكومة الأميركية على 25% من عائدات المبيعات كشرط للموافقة.
ترحيب إنفيديا: رحبت الشركة بالقرار، مؤكدة أنه “يمثل توازناً مدروساً يخدم مصالح الولايات المتحدة” ويساعد الصناعة الأمريكية على المنافسة ودعم الوظائف ذات الدخل العالي. وتُعد شرائح H200 أكثر تقدماً بكثير من شرائح H20 التي صممتها “إنفيديا” سابقاً خصيصاً للسوق الصيني لتجنب القيود.
تناقض بين القرار والمخاوف الأمنية للكونغرس
يأتي القرار بعد فترة قصيرة من إعلان وزير التجارة الأميركي أن الكلمة الأخيرة بيد الرئيس دونالد ترامب. إلا أن هذه الخطوة تتعارض بشكل مباشر مع ضغوط قوية في الكونغرس من الحزبين، والتي تدعو إلى تشديد القيود:
مشروع قانون SAFE Chips Act: قدم مشرعون مشروع القانون هذا الذي يلزم وزارة التجارة بمنع تراخيص تصدير الشرائح المتقدمة للصين لمدة 30 شهراً، في إشارة إلى المخاوف الأمنية المتعلقة بنقل التكنولوجيا المتطورة.
موقف الرئيس: ظل الرئيس ترامب متذبذباً، حيث كانت إدارته قد فرضت قيوداً في أبريل، لكنها أشارت لاحقاً إلى إمكانية تخفيفها مقابل حصولها على حصة من الإيرادات (كانت النسبة المقترحة سابقاً 15%، قبل أن ترتفع إلى 25%).
أقرأ أيضا: رئيس “إنفيديا” يحذر: الصين ستفوز في سباق الذكاء الاصطناعي
الأبعاد السياسية للقرار
أصبحت التطورات التقنية جزءاً أساسياً من التوازن السياسي والتجاري بين واشنطن وبكين.
أعلن الرئيس ترامب عبر منصة “Truth Social” أن نظيره الصيني شي جين بينغ “أبدى استجابة إيجابية” تجاه القرار. ويأتي هذا التحول بعد أن كانت الأسواق الصينية قد بدأت تتضرر، حيث فرضت هيئة الفضاء الإلكتروني في الصين حظراً على شراء شرائح “إنفيديا” في سبتمبر، مما دفع الشركات المحلية للاعتماد على بدائل من “هواوي” و”علي بابا”.




