
أعلن “جينسن هوانغ” (Jensen Huang)، الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، خلال كلمته الرئيسية في معرض Computex 2026 المنعقد حالياً في تايوان، عن دخول الشركة الرسمي والعلني إلى سوق معالجات الحواسيب الشخصية (PC Processors)، لتبدأ مواجهة طاحنة ومباشرة ضد “إنتل”، “كوالكوم”، و”أبل”.
الخطوة جاءت عبر الكشف عن المعالج المركزي الثوري الجديد N1X المبني على معمارية ARM الموفرة للطاقة، والمدمج ضمن شريحة النظام الفائقة RTX Spark، ليعيد رسم خارطة الحوسبة الشخصية بالكامل وهندستها لتكون متمحورة حول الذكاء الاصطناعي التوليدي المحلي.
مواصفات شريحة “RTX Spark” الحاشدة: قوة “بلاكويل” في حاسوبك المحمول
لم تكتفِ إنفيديا بتقديم معالج تقليدي، بل دمجت قوتها الضاربة في الرسوميات مع المعمارية الجديدة؛ حيث تأتي شريحة RTX Spark الفائقة بتوليفة تقنية مرعبة تعتمد على دقة تصنيع 3 نانومتر الحصرية من مصانع TSMC التايوانية:
وحدة المعالجة المركزية (CPU): معالج N1X المخصص المبني على معايير ARM، والذي تم تطويره بتعاون هندسي وثيق مع شركة MediaTek التايوانية وشركة Microsoft.
وحدة معالجة الرسوميات (GPU): معمارية Blackwell (بلاكويل) الأحدث من إنفيديا، وتقدم الشريحة أداءً رسومياً يعادل تقريباً كارت الشاشة الرائد المحمول RTX 5070.
الذاكرة: نظام مذهل يضم 128 جيجابايت من الذاكرة الموحدة (Unified Memory) فائقة السرعة، للتخلص نهائياً من عنق الزجاجة ونقل البيانات بين المعالج والكارت.
تحالف السوبر مع مايكروسوفت وعمالقة التصنيع
جينسن هوانغ (الرئيس التنفيذي لإنفيديا):
“إن إعادة ابتكار الحاسوب هذه لا تقل أهمية عن إعادة ابتكار الهاتف وتحويله إلى ما نعرفه اليوم بالهاتف الذكي. مايكروسوفت وإنفيديا ستعيدان صياغة مفهوم الحاسب الشخصي بالكامل؛ هذا هو أول خط إنتاج معاد هندسته وتطويره بالكامل منذ 40 عاماً.”
أقرأ أيضا: إنفيديا لا تتوقع إيرادات من الصين رغم موافقة واشنطن على بيع شرائح H200
وفقاً للمتحدث الرسمي باسم الشركة، فإن خطة الإطلاق الأولية في موسم خريف 2026 تتضمن أكثر من 30 طرازاً من الحواسيب المحمولة فائقة النحافة (بسماكة 14 ملم فقط) و10 أجهزة حاسوب مكتبية مدمجة وصغيرة (Mini PCs).
وقد أعلنت كبرى الشركات المصنعة للحواسيب عن تبني هذه الشريحة فوراً في خطوط إنتاجها الفاخرة الموجهة لصناع المحتوى، المطورين، واللاعبين، وتشمل القائمة: Microsoft، Dell، HP، Asus، Lenovo، وMSI.
الخلفية التقنية: لماذا تحولت وحدات المعالجة المركزية لعنق زجاجة؟
النقلة المفاجئة لإنفيديا نحو معمارية ARM (المنافسة لمعمارية x86 التقليدية من إنتل وAMD) تفسرها تقارير “سي إن بي سي” (CNBC)؛ ففي مطلع هذا العام، صرحت إنفيديا بأن المعالجات المركزية الحالية باتت “العائق الأساسي” أمام سرعة استجابة وتدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي بسبب بطء توزيع البيانات.
وفي ذات السياق، أعلن هوانغ في المعرض أيضاً عن دخول معالج Vera المخصص لمراكز البيانات الكبرى مرحلة الإنتاج الكمي الكامل لصالح عملاء مثل OpenAI وAnthropic وxAI، بقدرة إنتاج للرموز (Tokens) أسرع بـ 1.8 مرة من معالجات مراكز البيانات الحالية، وهو ما يؤكد رغبة إنفيديا في السيطرة على الحوسبة من السحابة وحتى جهاز المستخدم الشخصي.




