
كشفت شركة OpenAI عن نموذج الذكاء الاصطناعي GPT-6 Astra باعتباره أحدث نماذجها الموجهة للمهام المعقدة واستخدام الحاسوب والبرمجة والأمن السيبراني.
ووفق إعلان OpenAI الرسمي، بدأ طرح النموذج لمجموعة محدودة من المؤسسات في 3 سبتمبر، على أن يصل خلال الأيام التالية إلى المشتركين والمطورين.
ركزت الشركة على قدرات استخدام الحاسوب والبرمجة، بينما خصصت جزءًا كبيرًا من إعلانها لتوضيح إجراءات الحماية الجديدة المرتبطة بالمهام السيبرانية الحساسة.
امكانات وقدرات أقوى
تقدم OpenAI نموذج GPT-6 Astra باعتباره أكثر نماذجها قدرة في المهام التي تجمع بين الاستدلال واستخدام الحاسوب والبرمجة والبحث. أوضحت الشركة أن النموذج يستطيع تنفيذ أعمال متعددة الخطوات من بدايتها حتى النتيجة النهائية، مثل التعامل مع المتصفح، وتطوير البرمجيات، وإعداد المستندات، والبحث عبر مصادر مختلفة باستخدام الأدوات المتاحة له.
تظهر نتائج OpenAI الداخلية تقدمًا كبيرًا في عدة اختبارات، فقد سجل النموذج 98% في FrontierMath Tier 4 و99.9% في ARC-AGI-3، كما وصل إلى 100% في ExploitBench المخصص لبعض مهام الأمن السيبراني.
ركزت OpenAI أيضًا على سرعة تنفيذ المهام العملية. أشار عرض للشركة إلى أن مهمة للبحث عن شخص لرعاية قطة استغرقت 5 دقائق و27 ثانية باستخدام النموذج، مقارنة بنحو 30 دقيقة لدى الإنسان، بينما أنجز مهمة للبحث عن وظيفة خلال دقيقتين و51 ثانية مقابل نحو 5 ساعات في المثال البشري المستخدم للمقارنة.
بدأ طرح نموذج GPT-6 Astra لمجموعة محدودة من المؤسسات، مع خطة لإتاحته خلال الأيام التالية لمشتركي ChatGPT Plus و Pro و Business و Enterprise، إضافة إلى المطورين عبر واجهة OpenAI API وخدمات Microsoft Azure و AWS Bedrock. يبلغ السعر القياسي لواجهة API نحو 10 دولارات لكل مليون رمز إدخال و50 دولارًا لكل مليون رمز إخراج.
يحمل نموذج GPT-6 Astra في المقابل مستوى جديدًا من المخاطر التي أقرت بها OpenAI نفسها. فقد صنفت الشركة النموذج عند المستوى الحرج في قدرات الأمن السيبراني ضمن إطار Preparedness Framework، ما يعني أنه يستطيع، عند تزويده بالأدوات والصلاحيات المناسبة، العثور على ثغرات أمنية غير معروفة وتطوير طرق لاستغلالها في أنظمة محمية دون توجيه بشري لكل خطوة.
يرتبط جزء آخر من الجدل بتقنية استدلال تعرف باسم التكرار غير الشفاف Opaque Recurrence. تسمح هذه التقنية للنموذج بتنفيذ بعض عمليات التفكير دون التعبير عنها كاملة في صورة رموز لغوية يمكن للباحثين مراجعتها، ما يجعل مراقبة سلسلة الاستدلال أكثر صعوبة مقارنة بالنماذج التي تعرض آثارًا لغوية أوضح أثناء حل المهمة.
أوضح جاكوب باتشوكي، كبير العلماء في OpenAI، أن مراقبة النماذج تصبح أكثر صعوبة مع ارتفاع قدراتها، لأن بعض المهام يمكن تنفيذها باستخدام عدد أقل من الرموز اللغوية. جاء الإطلاق أيضًا بعد تدقيق أمني مرتبط بحادثة اختراق أنظمة Hugging Face بواسطة وكلاء تابعين لـ OpenAI خلال اختبارات سابقة، وفق تقارير Reuters و TechCrunch.



