الأخبارالرئيسية

دراسة تحذر: منح الأطفال هواتف ذكية قبل سن 12 عاماً يرفع خطر الاكتئاب والسمنة

كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها دورية Pediatrics الطبية المحكمة لعام 2026 عن نتائج مقلقة تتعلق بالاستخدام المبكر للتكنولوجيا؛ حيث تبين أن امتلاك الأطفال للهواتف الذكية قبل بلوغ سن 12 عاماً يرتبط بارتفاع حاد في معدلات الإصابة بالاكتئاب، السمنة، واضطرابات النوم المزمنة.

أجرى الدراسة فريق بحثي مشترك من مستشفى الأطفال في فيلادلفيا وجامعتي كاليفورنيا في بيركلي وكولومبيا، واعتمدت على فحص بيانات أكثر من 10 آلاف طفل في الولايات المتحدة الأمريكية، مركزة على العلاقة بين العمر القياسي لامتلاك الهاتف والنتائج الصحية والنفسية على المدى الطويل.

ارتفاع نسب الاكتئاب والسمنة واضطرابات النوم بين الأطفال

أوضحت نتائج البحث أن إعطاء الأطفال هواتف محمولة في مرحلة الطفولة المبكرة يؤدي إلى مضاعفات صحية ونفسية ملحوظة مقارنة بأقرانهم ممن لم يمتلكوا هواتف، وتتمثل النسب في التالي:

  • زيادة خطر الاكتئاب بنسبة 31%: لدى الأطفال في سن 12 عاماً الذين امتلكوا هواتف في سن مبكرة.

  • ارتفاع احتمالية الإصابة بالسمنة بنسبة 40%: نتيجة الخمول البدني وقلة الحركة والمرتبطة بقضاء أوقات طويلة أمام الشاشات.

  • ارتفاع مشكلات النوم بنسبة 62%: وهو المؤشر الأشد خطورة، نظراً لأن النوم المنتظم يُعد الركيزة الأساسية للنمو البدني والتطور العقلاني للأطفال.

وأشارت البيانات إلى أن 63.3% من الأطفال المشاركين يمتلكون بالفعل هواتف ذكية، حيث بلغ متوسط عمر الحصول على الهاتف 11 عاماً، مما يقاطع مع توجه عدة ولايات أمريكية لفرض حظر وإجراءات صارمة على استخدام الهواتف داخل المدارس.

هل توجد فوائد لامتلاك الطفل لهاتف ذكي؟

على الرغم من التحذيرات الطبية المسجلة بالدراسة، أظهرت مراجعات بحثية صادرة عن جامعة كونكورديا – نبراسكا أن استخدام الهواتف الذكية تحت الإشراف قد يحقق بعض الفوائد العملية:

  1. سهولة التواصل والتأمين: توفير وسيلة اتصال مباشرة بين الآباء والأبناء وتعزيز الأمان والتواصل في حالات الطوارئ.

  2. تنمية المهارات الرقمية: مساعدة الأطفال على استكشاف التكنولوجيا الحديثة واكتساب الثقافة الرقمية المبكرة.

  3. تعلم الاستقلالية: تدريب الطفل على إدارة الوقت وتنمية حس المسؤولية عند وضع ضوابط محددة للاستخدام.

دور الرقابة الأسرية والمسؤولية الوالدية

أكد الباحثون في ختام التقرير أن امتلاك الهاتف الذكي ليس المتهم الوحيد بشكل مطلق، بل تشكل مدة المشاهدة (Screen Time)، وطبيعة المحتوى المعروض، ومستوى الرقابة الأسرية العوامل الحاسمات في تحديد التأثير النهائي للتكنولوجيا.

ويبقى قرار إهداء الطفل هاتفه الأول مسؤولية مباشرة تقع على عاتق الوالدين، مع ضرورة تقييم مدى نضج الطفل وتطبيق قواعد استخدام واضحة تضمن الاستفادة التقنية وتحميه من المخاطر النفسية والجسدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock