
كشفت إدارة الرئيس دونالد ترامب عن رؤيتها لتعزيز ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي مع التركيز على الحفاظ على التفوق التكنولوجي
و أيضا منع تسرب الابتكارات الأميركية إلى المنافسين، وعلى رأسهم الصين.
أميركا في الصدارة.. ولكن إلى أين؟
أشارت الخطة التي أُعلن عنها يوم الأربعاء إلى أن الولايات المتحدة تحتل موقع الريادة في إنشاء مراكز البيانات، وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وأداء الحوسبة، وفق تقرير نشره موقع TechCrunch.
وترى الإدارة أن هذه المكاسب يجب أن تُستثمر لبناء تحالفات تقنية استراتيجية وفرض قيود صارمة على تصدير التقنيات الحساسة، خاصة شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
توصيتان رئيسيتان.. لا أكثر
رغم الطموحات الكبيرة، تضمنت الخطة توصيتين فقط فيما يخص ضوابط التصدير:
الأولى: دعوة وزارة التجارة ومجلس الأمن القومي للتعاون مع شركات التقنية الأميركية لتطوير أدوات تُمكن من التحقق من موقع استخدام الشرائح بعد تصديرها.
الثانية: تحديد آليات لفرض قيود مستقبلية على تصدير المكونات الفرعية التي لا تشملها القيود الحالية.
ورغم الإشارة إلى أدوات محتملة مثل قاعدة المنتجات الأجنبية المباشرة والرسوم الجمركية الثانوية، لم توضّح الخطة آليات التنسيق مع الحلفاء أو توقيت التنفيذ.
أقرأ أيضا: أميركا ترفع قيود تصدير برمجيات الرقائق إلى الصين… الشركات تستأنف أعمالها فورًا
تقلب السياسات يثير الشكوك
تتناقض هذه الرؤية مع تحركات سابقة للإدارة، كان آخرها في يوليو الجاري، حين سمحت لشركات مثل “إنفيديا” و”AMD” ببيع شرائح معدلة للسوق الصينية، بعد شهور فقط من فرض قيود صارمة أبعدت “إنفيديا” فعليًا عن السوق.
كما ألغت إدارة ترامب في مايو الماضي قاعدة فرضها الرئيس السابق جو بايدن، كانت تهدف إلى تقييد قدرة الدول على شراء أنظمة حوسبة ذكاء اصطناعي عالية الأداء، وذلك قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ.
أوامر تنفيذية مرتقبة بلا ضمانات
من المتوقع أن تُصدر الإدارة عدة أوامر تنفيذية جديدة في 23 يوليو ضمن سياستها للذكاء الاصطناعي، لكن لا تزال التساؤلات قائمة حول ما إذا كانت ستتضمن خطوات عملية واضحة أم ستقتصر على توجيهات عامة.
رؤية استراتيجية تفتقر للواقعية
في المجمل، تبدو خطة ترامب للذكاء الاصطناعي طموحة على الورق، لكنها تفتقر إلى خطة تنفيذية مفصلة، خاصة في ظل التحديات المتعلقة بتقييد تصدير الرقائق إلى الصين، والتقلب الواضح في السياسات التجارية تجاه شركات التقنية.




