الرئيسيةتحليلات

“يوتيوب”.. من مجرد فكرة شبابية تم تنفيذها لقرار البيع السريع.. وثائقي

لم يتخيل أكثر المتفائلين بأن يكون “يوتيوب” هو موقع الفيديوهات الأول والأكثر انتشاراً على شبكة الإنترنت لسنوات طويلة .

يوتيوب .. البدايات الملهمة

دائمًا ما تكون البدايات مُلهمة، هذا ما حدث مع المنصة التى سحبت البُساط رويداً رويداً من مشاهدة التلفزيون بصفة عامة مع مطلع الألفية، وحوّلت الأنظار إلى مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة المسجلة على يوتيوب .

النجاح الضخم الذي وصل إليه “يوتيوب” فاق توقعات ستيف تشين ، الشاب التايواني الجنسية والمُهاجر الى الولايات المتحدة مع عائلته، والذي درس بأكاديمية العلوم بولاية الينوي.

تشين تخرّج بشهادة أكاديمية في علوم الحاسب الآلي أهّلته للعمل في باي بال Paypal في مطلع عام 2000.

والتى كانت المحطة المهمة التى جمعت ستيف تشين بـ”شاد هيرلي” و”جاويد كريم”، اللذان كانا يعملان مع ستيف في شركة باي بال.

مع مرور الوقت نشأت صداقة قوية بين الثلاثة ما جعلهم يفكرون لاحقاً في مشروعهم الأكبر.

مكافأة eBay كانت البداية

لاحقًا قامت شركة eBay بشراء Pay Pal في صفقة كانت ذائعة الصيت آنذاك، الأمر الذي مكّن الثلاثة شباب من الحصول على مكافأة مالية كبيرة نظير عملية اتمام الاستحواذ.

لكن لم يتم الافصاح عن قيمة المكافآة، إلا أن الشباب الثلاثة قرروا استثمار مكافآتهم في مشروع يجمعهم لكنهم لم يكونوا قد استقروا بعد على الفكرة.

في الحقيقة لم تكن فكرة المشروع واضحة الملامح، لكن في المجمل اتفق الجميع على مشروع ينطلقون به.

ظل الأمر عدة أسابيع بين أفكار ومقترحات حتى حدث موعد عشاء حضره الأصدقاء الثلاثة ، ظل الجميع يلتقط الفيديوهات أثناء العشاء، ثم حاولوا تبادل الفيديوهات سويًا، إلا أنهم لم يستطيعوا تبادل كافة الفيديوهات بسبب حجمها الكبير، فهذا الأمر كان شائعاً في ذلك الوقت.

هذا الموقف البسيط والصغير جداً الذي مر به ملايين الشباب مطلع الألفينات، كان هو بداية الشرارة لإنطلاق قصة اليوتيوب.

ظل ستيف وأصدقائه يحاولون ايجاد فكرة تحل مشكلة الفيديوهات وتسهل نقلها بين البشر.

وبعد بضع أسابيع  قرروا في أحد أيام عام 2005 اطلاق الموقع الذي أسموه “يوتيوب”، وخلال البث التجريبي تم رفع أول فيديو تحت عنوان ” أنا في حديقة الحيوان Me at the Zoo”  ، مدته 18 ثانية فقط لـ”جاويد كريم”، أحد المؤسسين.

الحدث وقتها كان عظيم للغاية وانجاز ي حد ذاته، وبعد أول فيديو تشجع البعض وبدأ في استخدام المنصة وشيئاً فشيئاً لفت أنظار الجميع.

منذ انطلاقه في أبريل 2005 ، حقق الموقع قبولاً كبيراً بين المستخدمين، جعله يحصل على دعم استثمار سريع وجيد، أهّلهم إلى اضافة خصائص فنّية مثل صندوق للبحث، واستخدام خدمات إعلانية بهدف تغطيـة مصروفات الشركة.

وفي عام 2006، كان الموقع يحقق نمواً هائلاً وانتشاراً بين المستخدمين بصورة فاقت توقعات الجميع، الأمر الذي لفت أنظار شركة جوجل، فقامت بتقديم عرض استحواذ بقيمة 1.5 مليار دولار، وكان هذا العرض من أضخم صفقات عالم الإنترنت في تلك الفترة والتى لا يمكن رفضه، خصوصًا أن يوتيوب كان موقعًا صغيراً ولم يمتلئ بالمحتوى أو المستخدمين بعد.

استمر كل من ستيف وشاد في مهام إدارية في يوتيوب بعد بيعه، بينما فضّـل جواد كريم أن يتوجّه للعمل كمدرّس في جامعة ستانفورد العريقة.

وفي 16 أكتوبر 2006، باع كلاً من تشين وهيرلي أسهمهما في اليوتيوب إلى شركة جوجل مقابل 1.65 مليار دولار.

حصل تشين منها على 625,366 سهم في شركة جوجل و 68,721 سهم إضافي خلال عملية البيع.

بحلول عام 2018، بلغت قيمة أسهمه في شركة جوجل 729 مليون دولار.

في النهاية الاستثمار وقرارات البيع تكون محفوفة بالمخاطرة وأحياناً بالحظوظ ، فلو بقي الأصدقاء الثلاثة في الشركة بحصصهم لكانت قيمة أرباحهم أضعاف مابعوا به لجوجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock