
وقعت جمهورية مصر العربية على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية خلال فعاليات المؤتمر الذي استضافته العاصمة الفيتنامية هانوي
وقع الاتفاقية عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورئيس الوفد المصري رفيع المستوى.
تُعد هذه الاتفاقية أول إطار قانوني دولي شامل لمواجهة التهديدات الإلكترونية والجريمة العابرة للحدود في الفضاء الرقمي، وتم اعتمادها من الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 ديسمبر 2024. وقد وقع عليها أكثر من 60 دولة حتى الآن.
أهداف وأهمية الاتفاقية
تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التدابير الرامية لمنع ومكافحة الجريمة السيبرانية، خاصة فيما يتعلق بـ:
- تبادل الأدلة الإلكترونية.
- تشجيع التعاون الدولي في هذا المجال.
- تيسير المساعدة التقنية وبناء القدرات لصالح الدول النامية.
تتكون الاتفاقية من ديباجة وتسعة فصول تشمل الأحكام العامة، التجريم، الاختصاص القضائي، التدابير الإجرائية، والتعاون الدولي. ومن المقرر أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد مرور 90 يوماً من تصديق 40 دولة عليها.
أقرأ أيضا: “سونيك وول” و”ديجيتال بلانتس” توقعان شراكة لتعزيز الدفاعات السيبرانية في الشرق الأوسط
الدور المحوري لمصر في صياغة النص
يأتي توقيع مصر تتويجاً لدورها الفاعل والمحوري الذي قامت به خلال مرحلة التفاوض على نص الاتفاقية منذ عام 2021، بمشاركة وزارات وجهات وطنية متعددة (الخارجية، العدل، الاتصالات، الداخلية، النيابة العامة، هيئة الرقابة الإدارية، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات).
أكد الدكتور طلعت أن الاتفاقية ترسي إطاراً محكماً للتعاون القضائي وتفتح مسارات لتبادل الأدلة الإلكترونية والمساعدة القانونية عبر الحدود، مما يعزز سيادة القانون في العالمين التقليدي والرقمي.
تعزيز التعاون الإقليمي والأمن السيبراني
أعلن الدكتور عمرو طلعت أن جمهورية مصر العربية تمضي قدماً في إنشاء:
- المركز المصري–الأفريقي لمنع ومكافحة الجريمة السيبرانية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
- يهدف المركز ليكون نموذجاً متفرداً في مجال المساعدة التقنية وبناء القدرات، ومنصة إقليمية لتنسيق الجهود على المستويين الأفريقي والإقليمي.
كما دعا الدكتور طلعت الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية للمشاركة في المؤتمر الدولي الذي تستضيفه القاهرة خلال الأشهر المقبلة، ليكون من أوائل المنصات المعنية بمناقشة تنفيذ الاتفاقية وتحويل نصوصها إلى آليات تعاون وشراكات عملية.
واختتم الدكتور طلعت كلمته بالتأكيد على أن توقيع مصر يؤكد أن الأمن الرقمي مسؤولية مشتركة وأمن للإنسانية جمعاء، وأن مصر ماضية مع شركائها لتحويل هذا الإطار القانوني إلى فضاء رحب للتعاون والابتكار.




