
نظمت جمعية “اتصال” مائدة مستديرة برئاسة هشام دنانة، لمناقشة التحديات القانونية والأخلاقية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على الصناعات الإبداعية
شارك في النقاش ممثلون عن الحكومة والقطاع الخاص ومنظمات إقليمية مثل “أفيكتا” والاتحاد العربي لتقنية المعلومات، لبحث إشكاليات ملكية المحتوى وضمان العدالة الرقمية للشركات الصغيرة والمتوسطة.
معضلة الملكية الفكرية: لمن يعود الإبداع الرقمي؟
طرحت الجلسة تساؤلات جوهرية حول المحتوى الذي تنتجه الآلة:
لمن الحق؟: ناقش الخبراء ما إذا كانت ملكية المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي تعود للمطور (مبرمج الخوارزمية) أم المستخدم (صاحب الأمر) أم تعتبر “ملكية عامة”.
شفافية البيانات: التأكيد على ضرورة كشف المصادر المستخدمة في “تدريب” نماذج الذكاء الاصطناعي لضمان عدم انتهاك حقوق المؤلفين الأصليين.
حماية الهوية والتراث الثقافي
أولى الحوار اهتماماً خاصاً بالبعد الثقافي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا:
التشويه الرقمي: وضع ضوابط أخلاقية تمنع استخدام الذكاء الاصطناعي في تزييف أو تشويه الهوية المحلية.
دعم التراث: استغلال التقنيات الحديثة في أرشفة وحماية التراث الثقافي العربي والأفريقي بطريقة تحافظ على أصالته.
الاقتصاد الرقمي وسوق العمل
أكد المشاركون أن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب إعادة هيكلة شاملة للمهارات:
تمكين الشركات الصغيرة: التحذير من احتكار القوة التقنية والسوقية في يد الكيانات الكبرى، وضرورة توفير أدوات الذكاء الاصطناعي للشركات الناشئة بأسعار عادلة.
المهارات المستقبلية: الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية على “المهارات الهجينة” التي تجمع بين الإبداع البشري والقدرة التقنية.
أبرز توصيات “مائدة اتصال” المستديرة (أبريل 2026)
| المحور | التوصية الختامية |
| التشريع | صياغة مبادئ أخلاقية محلية تواكب التطورات المتسارعة وتدعم الابتكار. |
| البيانات | تعزيز الشفافية في مصادر البيانات المستخدمة لتدريب النماذج الذكية. |
| الملكية الفكرية | وضع أطر قانونية واضحة تحمي حقوق المبدعين في عصر “المحتوى المولد آلياً”. |
| بناء القدرات | تكثيف الاستثمار في برامج تنمية المهارات الرقمية لضمان جاهزية سوق العمل. |
رؤية قيادية: التوازن بين النمو والحقوق
صرح حسام مجاهد، رئيس جمعية “اتصال”، أن الذكاء الاصطناعي يمثل “فرصة تاريخية” لكنه يتطلب تحركاً جماعياً مسؤولاً:
“هدفنا الوصول إلى توازن دقيق يحفظ حقوق المبدعين ولا يعيق الابتكار، مع تمكين الشركات المصرية من المنافسة عالمياً والتمسك بهويتنا الثقافية في الفضاء الرقمي.”




