
لم يعد الحصول على سعة تخزينية إضافية أمراً سهلاً أو رخيصاً، حيث تحولت بطاقات الذاكرة إلى “سلعة فاخرة” نتيجة الصراع العالمي على شرائح السيليكون
السبب الجذري: مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي
المشكلة ليست في زيادة الطلب على بطاقات الذاكرة نفسها، بل في المنافسة على “المادة الخام”:
نفس خطوط الإنتاج: تعتمد بطاقات الذاكرة وأقراص SSD المتطورة على نفس شرائح NAND.
الأولوية للأعلى سعراً: شركات التصنيع تبيع إنتاجها لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تدفع مبالغ طائلة، مما أدى لتقليص حصة “المنتجات الاستهلاكية” من الشرائح.
ندرة الفئة المتوسطة: الشركات المصنعة للبطاقات (مثل SanDisk) تجد صعوبة في الحصول على الشرائح “الأقل جودة” التي كانت تُستخدم عادة في بطاقات الذاكرة الرخيصة.
استراتيجية “الهروب للأمام”: المنتجات الفاخرة
لمواجهة نقص الإمدادات، غيرت الشركات استراتيجيتها من “الكم” إلى “القيمة”:
أسعار فلكية: أطلقت SanDisk بطاقة بسعة 2 تيرابايت (فئة Extreme Pro UHS-II) بسعر خيالي يصل إلى 2000 دولار.
التركيز على المحترفين: شركات مثل Kingston وLexar بدأت تركز إنتاجها على الفئات عالية الأداء لتعويض ارتفاع تكاليف المواد الخام، مما أدى لاختفاء تدريجي للخيارات الاقتصادية.
سلوك المستهلك: صمود أو تراجع؟
أمام هذه القفزة السعرية بنسبة 123%، تغيرت عادات الشراء:
تأجيل الشراء: يفضل المستخدمون حالياً الانتظار بدلاً من شراء سعات أقل بنفس السعر القديم (مثلاً: الانتظار بدلاً من شراء 512 جيجابايت بسعر كان يشتري 1 تيرابايت).
البحث عن البدائل: زيادة الاعتماد على التخزين السحابي كبديل مؤقت لارتفاع أسعار الوسائط المادية.




