
أظهر تحليل “فايننشال تايمز” و”Epoch AI” أن جوجل نجحت في بناء أضخم منظومة معالجة مخصصة للذكاء الاصطناعي
و مما يضعها في مركز القوة المطلقة ضمن خارطة التكنولوجيا العالمية.
“ترسانة” المعالجات: القوة بالأرقام
تدير جوجل منظومة حوسبة تتجاوز في ضخامتها دولاً بأكملها:
وحدات TPU (3.8 مليون وحدة): هي “السر الخفي” لغوغل، حيث صممتها خصيصاً لتفوق سرعة المعالجات العادية في مهام التعلم الآلي مع استهلاك طاقة أقل.
وحدات GPU (1.3 مليون وحدة): تُستخدم للمهام التي تتطلب معالجة متوازية فائقة، مما يضمن تشغيل التطبيقات المعقدة في الوقت الفعلي دون تأخير.
النتيجة: سيطرة على ربع القوة العالمية، مما يعني أن واحداً من كل أربعة عمليات ذكاء اصطناعي معقدة في العالم قد تتم عبر خوادم غوغل.
استراتيجية “توماس كوريان”: الحوسبة كخدمة
يرى رئيس “جوجل كلاود” أن الاستثمار في البنية التحتية هو الرد الوحيد على انفجار الطلب:
دعم الشركات: غوغل لا تستخدم هذه القوة لنفسها فقط، بل تؤجرها للشركات العالمية والناشئة، مما يجعلها “المزود الأول” للأكسجين الرقمي في قطاع الأعمال.
التوسع في الأسواق الناشئة: التركيز على الشرق الأوسط كمنطقة نمو استراتيجي، حيث تعتمد الشركات العربية بشكل متزايد على “غوغل كلاود” لتقليل تكاليف بناء مراكز بيانات خاصة بها.
ما وراء الأرقام: الهيمنة وتحديات المنافسة
رغم هذه القوة، يطرح التقرير تساؤلات جوهرية حول مستقبل الابتكار:
تركيز القوة: وجود 25% من قدرة الـ AI العالمية في يد شركة واحدة يثير مخاوف بشأن الاحتكار الرقمي وتحديد مسار الابتكار العالمي.
المنافسة الشرسة: ملاحقة مستمرة من عمالقة مثل “مايكروسوفت” و”أمازون” و”ميتا”، الذين يضخون مئات المليارات لمحاولة كسر هذه الهيمنة.
جودة الخدمة: بالنسبة لك كمستخدم، هذه الهيمنة تترجم إلى نتائج بحث أدق، وخرائط تتوقع حركتك بذكاء، ومساعدات رقمية تفهم سياق حديثك بطلاقة.




