
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن قطاع مراكز البيانات في مصر يشهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا بتحسن بيئة الاستثمار واستقرار سعر الصرف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على زيادة ثقة المستثمرين في السوق المحلية.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي مساء اليوم، أن الدولة تتحرك حاليًا نحو جذب استثمارات نوعية في هذا القطاع الحيوي، باعتباره من القطاعات طويلة الأجل التي تعتمد بشكل أساسي على الاستقرار الاقتصادي. وأشار إلى أن الاستقرار النسبي في سعر الصرف، رغم مرونته، ساهم في تعزيز جاذبية السوق المصرية، خاصة في ظل التذبذبات العالمية المرتبطة بالأزمات الجيوسياسية.
وأضاف أن الحكومة بدأت بالفعل في إعداد خريطة استثمارية متكاملة لمراكز البيانات، بالتعاون بين وزارات الاتصالات والكهرباء والإسكان، بهدف تحديد المناطق الأكثر تنافسية من حيث توافر الطاقة والبنية التحتية والتكلفة، بما يسهل على المستثمرين اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بشكل واضح وسريع.
وأشار إلى أن هذه الخريطة ستتضمن بيانات تفصيلية حول الحوافز والتكاليف، بما يسهم في تقليص الوقت والإجراءات اللازمة لتأسيس المشروعات، ويعزز قدرة مصر على جذب استثمارات كبرى في مجالات مراكز البيانات والخدمات السحابية خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بقطاع تصنيع الهواتف المحمولة، أوضح الوزير أن مصر حققت طفرة ملحوظة في حجم الإنتاج، حيث ارتفع من نحو 3.3 مليون جهاز في عام 2024 إلى 10 ملايين جهاز في 2025، مع خطة للوصول إلى 15 مليون جهاز خلال عام 2026، بمعدل نمو يتجاوز 50%.
وأكد أن هذا التوسع الإنتاجي من شأنه تعزيز القدرة التنافسية وخفض تكاليف التصنيع، بما ينعكس على توفير أجهزة بأسعار مناسبة للمستهلك المحلي، إلى جانب دعم خطط التصدير للأسواق الخارجية.
ولفت إلى أن التجربة الصناعية في مصر بدأت تؤتي ثمارها، حيث نجحت شركات عالمية، من بينها سامسونج، في تصدير منتجاتها المُصنّعة محليًا إلى أسواق مثل الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية، وذلك بعد تقييم إيجابي لجودة الإنتاج داخل السوق المصرية، ما يدعم توجهات التوسع في التصدير خلال الفترة المقبلة.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن زيادة الإنتاج المحلي وارتفاع معدلات التصدير سيسهمان تدريجيًا في خفض الأسعار داخل السوق، بما يحقق التوازن بين دعم الصناعة الوطنية وتوفير منتجات بأسعار تنافسية، فضلًا عن تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والتكنولوجيا.




