الأخبارالرئيسية

المرأة في الأمن السيبراني: خبيرات من مصر والخليج وأفريقيا يضعن خارطة طريق لتمكين الكوادر النسائية في CAISEC’26

في جلسة استثنائية حظيت باهتمام واسع ضمن فعاليات اليوم الأخير من القمة الخامسة لمؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC’26 بالقاهرة (9 يونيو 2026).

التقت نخبة من أبرز القيادات النسائية والتنفيذية في قطاع التكنولوجيا بجلستين حملتا عنوان: “المرأة في الأمن السيبراني”.

أدارت الجلسة بكفاءة مروة زاغو، مدير استراتيجية خدمات الأمن السيبراني بشركة دل تكنولوجيز (Dell Technologies)، حيث ركزت النقاشات على التحديات الجيوسياسية والمهنية التي تواجهها المرأة في هذا القطاع، والفرص الواعدة لتمكين الكوادر النسائية العربية والأفريقية لقيادة منظومات الدفاع الرقمي وحماية البنى التحتية الحيوية.

القطاع المصرفي والطاقة.. ريادة نسائية وحوكمة مبكرة ضد المخاطر

أثبتت المشاركات من خلال واقع خبراتهن العملية أن المرأة باتت تقود أكثر القطاعات حساسية وتعقيداً:

  • البنوك ورفع الوعي البشري: أكدت عبير خضر، رئيس قطاع الأمن السيبراني للمجموعة في البنك الأهلي المصري، أن حماية أصول القطاع المصرفي تتطلب تكاملاً تاماً بين فرق الـ IT وفرق الأمن السيبراني.

  • وأشارت إلى أن “العنصر البشري لا يزال يمثل الحلقة الأضعف”، مما يستوجب تكثيف التدريب والتوعية. كما نوّهت بأن القطاع المصرفي يعد من أكثر القطاعات تمكيناً للمرأة، داعية لتوفير بيئات عمل مرنة تساعد النساء على تحقيق التوازن بين مسؤولياتهن المتعددة والحياة الشخصية.

 

  • الأمن السيبراني في قطاع الطاقة والبترول: من منظور هندسي ثقيل، استعرضت المهندسة إيمان وافي، القائد الإقليمي لقطاع الطاقة بشركتي ICT Misr وIoT Misr في ليبيا والسعودية، دور حلول الحماية في استدامة قطاعات البترول والغاز، مشددة على مبدأ هندسي حرج:

الحماية منذ التأسيس: يجب أن يبدأ تصميم استراتيجيات الأمن السيبراني وحوكمة إنترنت الأشياء (IoT) وتكنولوجيا المعلومات منذ المراحل الأولى لتصميم المشروعات (Security by Design) لضمان استمرارية الإنتاج وحماية المنشآت الحيوية من الاختراقات التدميرية.

البُعد الأفريقي والامتثال الدولي: تشريعات تحمي وحوكمة تلزم

توسعت الجلسة لتشمل الرؤى التنظيمية والتشريعية في القارة السمراء والمملكة العربية السعودية:

  • الاتحاد الأفريقي والفجوة التشريعية: أوضحت البروفيسور نينينا إيفيني، نائب رئيس مجموعة خبراء الأمن السيبراني بالاتحاد الأفريقي، أن القارة تمتلك ترسانة من القوانين والأطر التنظيمية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في “آليات التطبيق الفعلي”. وأشارت إلى أن النساء هن الأكثر عرضة لبعض التهديدات والجرائم الرقمية، مما يتطلب صياغة تشريعات وسياسات خاصة توفر لهن الحماية الكاملة في الفضاء السيبراني.

  • البناء الرقمي من الصفر في تشاد: استعرضت زارا أحمد صديق، المدير العام للذكاء الاصطناعي بوزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي في تشاد، تجربة بلادها التي وضعت الأمن الرقمي كأولوية وطنية قصوى، مؤكدة أن أي استثمار في البنية التحتية البرمجية لا يتوازى مع الاستثمار في بناء الإنسان وتنمية الكفاءات البشرية هو استثمار منقوص.

  • معايير الامتثال في “ساما”: وضعت غادة الشمري، كبير مسؤولي أمن المعلومات (CISO) في البنك المركزي السعودي (ساما)، النقاط على الحروف فيما يتعلق بصلابة القطاع المالي؛ مؤكدة أن الالتزام الصارم بالمعايير والمواصفات الدولية يمثل ركيزة أساسية لا تنازل عنها لتعزيز الأمن السيبراني، وضمان استقرار الخدمات وثقة المتعاملين في بيئة مالية تتطلب أعلى مستويات الامتثال والحماية.

توصيات ختامية: التمكين ضرورة استراتيجية

اتفق الخبيرات في نهاية الجلسة على صياغة حزمة من التوصيات التي تضمن ريادة المرأة في هذا المجال:

  1. الاستثمار في التعليم التخصصي: توجيه الشابات نحو مسارات علوم الحاسب، الأمن الرقمي، والذكاء الاصطناعي منذ المراحل الجامعية الأولى.
  2. تطبيق التشريعات بفعالية: سد الفجوة بين القوانين النظرية والتطبيق الواقعي في فضاء الإنترنت لحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الرقمية.

  3. بيئات عمل داعمة: إيجاد نظم إدارية مرنة في المؤسسات التقنية تساعد القيادات النسائية على الإبداع المهني وتحقيق التوازن الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock