الأخبارالرئيسية

“سامسونج” تصمم سفناً ذكية بقدرة 50 ميجاواط لتشغيل وتبريد خوارزميات الذكاء الاصطناعي في عرض البحر

تقود شركة سامسونج (Samsung) تحولاً جذرياً عبر نقل البنية التحتية الفائقة للذكاء الاصطناعي من اليابسة إلى قلب المحيطات، من خلال تطوير سفن ومراكز بيانات عائمة (Floating Data Centers) مصممة خصيصاً لهذا الغرض.

وفقاً للبيانات التقنية التي نشرها موقع androidheadlines واطلعت عليها العربية Business في يونيو 2026، فإن المشروع لا يعتمد على ترقيع أو تحويل سفن شحن قديمة، بل تشرف سامسونج على بناء وتصميم خطوط إنتاج لأساطيل بحرية رقمية جديدة بالكامل، تبلغ القدرة التشغيلية للسفينة الواحدة منها 50 ميجاواط، مكرسة بالكامل لمعالجة أحمال العمل المعقدة ونماذج التعلم العميق.

الهندسة التشغيلية: كيف تعمل قلاع البيانات العائمة؟

تجاوزت سامسونج معضلة ربط مراكز البيانات بشبكات الكهرباء التقليدية المتهالكة في أمريكا وأوروبا عبر ابتكار منظومة طاقة هجينة وتبريد ذاتي يعتمد على البيئة البحرية:

اصطدمت فكرة نقل خوادم الذكاء الاصطناعي فائقة الحساسية إلى البحر بتحديات بيئية قاسية تهدد سلامة المكونات الإلكترونية الدقيقة. لتفكيك هذه المعضلات، أبرمت سامسونج شراكة هندسية مع عملاق الخوادم العالمي سوبر مايكرو (Supermicro) لاختبار وتطوير حلول وقائية تشمل:

  • مقاومة الرطوبة والتآكل: عزل الخوادم داخل غرف محكمة تعتمد على التبريد بالسائل الغاطس (Immersion Cooling) لمنع الهواء البحري المشبع بالأملاح من ملامسة اللوحات الأم.

  • ممتصات الاهتزاز الديناميكية: تطوير قواعد وأنظمة تعليق هيدروليكية ذكية لامتصاص حركات الأمواج والاهتزازات المستمرة للسفن لحماية المعالجات من التلف أو فقدان كفاءة الحوسبة.

  • الاختبارات الحية: يخوض الطرفان حالياً تجارب تشغيلية حقيقية في بيئات نهرية وبحرية مفتوحة لقياس مستويات الصمود الهيكلي على المدى الطويل.

تحالف تجاري يربط وادي السيليكون بقطاع الشحن البحري

فتحت هذه القفزة التكنولوجية آفاقاً استثمارية واعدة لقطاع الملاحة البحرية؛ حيث يبحث ملاك السفن عن عوائد طويلة الأجل ومستقرة تفصلهم عن تقلبات أسواق الشحن التقليدية. وانضمت شركة Capital Clean Energy Carriers رسمياً للمشروع كحليف تمويلي ولوجستي للمساعدة في اختيار وتأمين المواقع البحرية المناسبة لنشر هذه السفن.

وعلى صعيد الحوكمة والقبول الدولي، تبدو سامسونج في موقع الصدارة عالمياً متفوقة على مشاريع الكبسولات المائية الصينية واليابانية بفضل منجزين سياديين:

  1. الحصول على موافقات وتراخيص التصميم الأولية من الجهات التنظيمية البحرية الدولية.

  2. توقيع خطاب نوايا مبكر ومغلق مع شركة OpenAI (المطورة لـ ChatGPT) لتخصيص هذه السفن لمعالجة بيانات نماذجها المستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock