الأخبارالرئيسية

ميتا تنقل الذكاء الاصطناعي إلى الشركات.. “Muse” يدخل سباق المنصات المؤسسية

توسع شركة Meta استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي من تطبيقات المستهلكين إلى سوق الشركات، مع تحركات لبناء منصة مؤسسية تجمع النماذج والوكلاء وأدوات البرمجة التابعة لها في بيئة واحدة.

وتستهدف الشركة من خلال هذه الخطوة منافسة الشركات التي تقدم حلول الذكاء الاصطناعي للمؤسسات، خصوصًا في مجالات البرمجة وأتمتة الأعمال وتحليل البيانات وخدمة العملاء.

وتعتزم Meta طرح نماذج الذكاء الاصطناعي والوكلاء والأدوات البرمجية من خلال «Meta Enterprise Platform»، مع دمج تقنيات بينها Muse وMeta Business Agent وأدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ويأتي التوجه بعد توسع الشركة في تطوير أجهزة ومنتجات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك النظارات الذكية والأجهزة المحمولة التي يمكنها التفاعل مع مساعد الشركة.

وتحاول Meta الاستفادة من قاعدة المستخدمين الكبيرة التي تمتلكها، إلى جانب خبرتها في البنية السحابية والإعلانات والمنصات الاجتماعية، لتقديم أدوات ذكاء اصطناعي للشركات.

وتختلف احتياجات المؤسسات عن المستخدم الفردي؛ فالشركات تحتاج إلى التحكم في الصلاحيات، وحماية البيانات، وربط أدوات الذكاء الاصطناعي بالأنظمة الداخلية، وضمان إمكانية مراجعة القرارات التي تتخذها الوكلاء.

ولهذا أصبحت المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي المؤسسي مرتبطة بالبنية الأمنية بقدر ارتباطها بقدرة النموذج نفسه.

ويمكن للشركات استخدام الوكلاء في مهام مثل الرد على العملاء، إعداد التقارير، تحليل المستندات، كتابة الأكواد، البحث الداخلي، وإدارة العمليات المتكررة.

لكن توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الشركات يرفع أيضًا تكلفة إدارة البيانات والأنظمة، ويحتاج إلى تدريب الموظفين على التعامل مع الأدوات الجديدة.

وتواجه الشركات كذلك تحديًا في تحديد المهام التي يمكن أتمتتها بالكامل، والمهام التي يجب أن تظل تحت إشراف بشري.

وتظهر أهمية هذه الخطوة بالنسبة للشركات المصرية مع زيادة استخدام حلول الحوسبة السحابية والبرمجيات كخدمة، وتوسع الشركات المحلية في تقديم الخدمات الرقمية لعملاء خارج مصر.

وقد تصبح منصات الذكاء الاصطناعي المؤسسية وسيلة لرفع الإنتاجية وتقليل الوقت المطلوب لتنفيذ بعض المهام، لكنها في المقابل تحتاج إلى سياسات واضحة لحماية البيانات.

وتشير الخطوة إلى أن Meta لا تريد أن يظل الذكاء الاصطناعي مجرد مساعد للمستخدم على شبكات التواصل، وإنما تسعى لتحويله إلى طبقة برمجية يمكن للشركات استخدامها في عملياتها اليومية.

وبذلك يدخل سوق المؤسسات مرحلة جديدة من المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا، حيث يتنافس الجميع على تحويل الذكاء الاصطناعي إلى «موظف رقمي» داخل الشركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock