الأخبارالرئيسية

بنك إنجلترا يحذر من مخاطر “الذكاء الاصطناعي الوكيلي” ويدرس وضع “زر إيقاف” فوري لمنع انهيار الأسواق

في تقرير اقتصادي وتحذيري بالغ الحساسية يمس استقرار أسواق المال والبورصات العالمية، عن المخاوف العميقة التي تعيشها الأروقة التنظيمية داخل بنك إنجلترا (Bank of England)؛ على خلفية الانتشار العاصف لما يُعرف بـ «الذكاء الاصطناعي الوكيلي» (Agentic AI) في القطاع المصرفي.

التقرير، المستند إلى بيانات نشرتها وكالة رويترز للأنباء، ينقل النقاش من خانة “روبوتات المحادثة” التقليدية التي تجيب على الأسئلة (مثل ChatGPT)، إلى فئة جديدة كلياً من النماذج البرمجية المستقلة القادرة على اتخاذ قرارات مالية، تداول الأسهم، وإجراء المدفوعات بشكل لحظي ودون تدخل بشري مباشر.

معضلة “الوكلاء الرقميين”: الأسواق أسرع من رد الفعل البشري

تكمن الخطورة الكبرى للذكاء الاصطناعي الوكيلي في قدرته على التحرك بسرعة تفوق القدرة الإدراكية للإنسان بآلاف المرات. وأشارت سارة بريدن، نائبة محافظ بنك إنجلترا، إلى أن الأطر التنظيمية والتشريعية الحالية للمصارف والأسواق لم تُصمم إطلاقاً للتعامل مع “وكلاء مستقلين بالكامل”، مؤكدة أن شرط “وجود عنصر بشري في كل خطوة” بات أمراً غير واقعي عملياً في ظل السرعة الفائقة للتداولات الخوارزمية.

سيناريو “الانهيار الجماعي الخوارزمي” (Flash Crash):

حذرت بريدن من أن هذه الأنظمة الذكية مبرمجة على قراءة البيانات والاستجابة للمؤشرات الاقتصادية؛ وإذا تعرضت الأسواق لهزة مفاجئة، فإن استجابة وكلاء متعددين من بنوك مختلفة للمحفزات والإشارات نفسها في الوقت ذاته ستؤدي إلى سلوك جماعي اندفاعي (Herd Behavior)، مما يضاعف تقلبات السوق وقد يتسبب في انهيار مالي خاطف قبل أن يتمكن أي خبير بشرى من استيعاب المشكلة.

المقترحات التنظيمية لبنك إنجلترا: البحث عن “قواطع الدائرة”

لمواجهة هذه المخاطر الرقمية الوشيكة، يدرس بنك إنجلترا حزمة من التدابير الحمائية الصارمة، تشمل:

  • أزرار الإيقاف الفوري (Kill Switches): قواطع دائرة برمجية تتيح للسلطات التنظيمية تجميد أو إيقاف التداولات وحسابات الخوارزميات المعيبة فوراً إذا تسببت في اضطراب واسع.

  • أنظمة التعافي المعززة: بروتوكولات طارئة تسمح لبنك معين بتولي الوظائف والعمليات الأساسية لبنك آخر حليف في حال تعرض أنظمة الأخير لعطل أو اختراق سيبراني ناتج عن نماذج ذكاء اصطناعي مشوهة.

إحصائيات: الهيمنة الصامتة للذكاء الوكيلي في البنوك

أظهر مسح فني حديث أجراه مركز كامبريدج للتمويل البديل حجم التغلغل الفعلي لهذه التقنيات:

[52%] ──> من الشركات المالية والمصارف العالمية تستخدم بالفعل "الذكاء الاصطناعي الوكيلي" حالياً.

[نطاق العمل الحاضر] ──> يتركز حالياً في مهام منخفضة المخاطر (مثل فحص وثائق الائتمان، أتمتة التقارير).

[المخاوف المستقبلية] ──> الانتقال السريع واللامركزي لهذه الوكلاء إلى وظائف حساسة مثل "إدارة المحافظ الاستثمارية الكبرى والمدفوعات الدولية الفورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock