
تواصل شركة OPPO مصر توسيع برامجها لتأهيل الشباب المصري للعمل في قطاع التكنولوجيا، بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» وجامعة النيل، في خطوة تعكس زيادة اهتمام شركات الأجهزة والهواتف ببناء قاعدة من الكفاءات المحلية.
وأعلنت OPPO مصر استكمال المرحلة الثالثة من برنامجها التدريبي بالتعاون مع «إيتيدا» وجامعة النيل، مستهدفة تطوير مهارات الشباب في مجالات مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة واحتياجات سوق العمل.
ويأتي البرنامج في وقت يشهد فيه سوق التكنولوجيا تحولًا سريعًا بسبب انتشار الذكاء الاصطناعي والأتمتة والحوسبة السحابية، ما يفرض على الشركات البحث عن كوادر تمتلك مهارات عملية تتجاوز المعرفة الأكاديمية التقليدية.
وتحتاج صناعة الهواتف حاليًا إلى مهارات متنوعة تشمل البرمجيات، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، وإدارة المنتجات، والتسويق الرقمي، وخدمات ما بعد البيع، إلى جانب الوظائف الهندسية المرتبطة بالأجهزة.
ويعني ذلك أن برامج التدريب التي تنظمها الشركات التكنولوجية يمكن أن تلعب دورًا في تقليل الفجوة بين الدراسة الجامعية والمهارات التي تحتاجها الشركات عند التوظيف.
وتكتسب الشراكة مع الجامعات أهمية خاصة لأنها تتيح للطلاب الاحتكاك المباشر بالشركات، والتعرف على طبيعة المشروعات والوظائف قبل التخرج.
كما أن مشاركة «إيتيدا» تضيف بعدًا مرتبطًا بصناعة تكنولوجيا المعلومات، إذ تعمل الهيئة على دعم نمو قطاع التكنولوجيا وزيادة قدرته على توفير فرص العمل وتصدير الخدمات.
وتتحول برامج التدريب تدريجيًا إلى جزء من استراتيجية الشركات العاملة في مصر، خصوصًا في ظل المنافسة على الكفاءات الشابة.
ولا يقتصر تأثير هذه البرامج على صناعة الهواتف، إذ يمكن للمهارات المكتسبة أن تفتح أمام المتدربين فرصًا في قطاعات أخرى مثل البرمجيات والتجارة الإلكترونية والخدمات المالية الرقمية والتعهيد.
وتزداد أهمية هذا الاتجاه مع توسع الشركات العالمية في مصر وإنشاء مراكز للخدمات والتطوير، وهو ما يرفع الطلب على المهارات التقنية واللغات والقدرة على العمل في بيئات دولية.
وتواجه سوق العمل في المقابل تحديًا يتمثل في سرعة تغير المهارات المطلوبة؛ فما تتعلمه الكوادر اليوم قد يحتاج إلى تحديث خلال فترة قصيرة بسبب ظهور أدوات جديدة للذكاء الاصطناعي.
لذلك أصبح التعلم المستمر عنصرًا أساسيًا في المسار المهني للعاملين في التكنولوجيا، بدلًا من الاعتماد على شهادة جامعية أو برنامج تدريبي واحد.
وتعكس تجربة OPPO كذلك تحول العلاقة بين شركات التكنولوجيا والمؤسسات التعليمية من مجرد رعاية فعاليات إلى بناء برامج تستهدف مهارات محددة.
وبالنسبة للشباب المصري، فإن القيمة الأكبر لهذه البرامج تتمثل في اكتساب خبرة عملية وشبكة علاقات مهنية تساعد على الانتقال من الدراسة إلى سوق العمل.
وفي ظل ارتفاع الطلب على الكفاءات الرقمية، تصبح قدرة مصر على إنتاج هذه المواهب عاملًا مؤثرًا في جذب الاستثمارات التكنولوجية الجديدة.




